يعيش تلاميذ دواوير أولاد تاونزة وأولاد عبد الله، التابعة لجماعة أكزناية الجنوبية بإقليم تازة، على وقع وضع تربوي مقلق في ظل توقف خدمة النقل المدرسي، نتيجة غياب الدعم المخصص لمادة الكازوال، ما انعكس سلباً على السير العادي للدراسة بهذه المناطق القروية.
ووفق معطيات متطابقة، فقد اضطر عدد من التلاميذ، من بينهم أطفال صغار لا تتجاوز أعمارهم خمس سنوات، إلى قطع مسافات طويلة تصل إلى حوالي أربعة كيلومترات يومياً، مشياً على الأقدام في اتجاه مدرسة أكنول المركز، في ظروف وُصفت بالصعبة والخطيرة، خاصة في ظل غياب شروط السلامة الطرقية وتقلبات الأحوال الجوية.
هذا الوضع يثير مخاوف متزايدة لدى أولياء الأمور والفاعلين المحليين، الذين نبهوا إلى التداعيات المحتملة لاستمرار هذا الانقطاع، وعلى رأسها ارتفاع نسب الهدر المدرسي، وتعريض سلامة التلاميذ لمخاطر حقيقية، فضلاً عن تأثيره السلبي على التحصيل الدراسي.
وفي هذا السياق، تتعالى أصوات الساكنة مطالبةً بتدخل عاجل من طرف الجماعة الترابية لأكزناية الجنوبية وكافة الجهات المعنية، من أجل إيجاد حل مستدام يضمن استمرارية خدمة النقل المدرسي، باعتبارها رافعة أساسية لتحقيق تكافؤ الفرص وضمان الحق في التمدرس، خاصة لفائدة أطفال العالم القروي.
ويؤكد متتبعون أن معالجة هذا الإشكال تستدعي تضافر جهود مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومجالس منتخبة وشركاء في قطاع التعليم، لتفادي تفاقم الوضع وضمان عدم حرمان التلاميذ من حقهم الدستوري في التعليم.