مجتمع

انهيار الطريق بدوار افلالقة بجماعة الطايفة يحرم الساكنة من الحق في العلاج

تعيش ساكنة دوار أفلالقة، التابع لجماعة الطايفة بإقليم باب المروج، وضعاً إنسانياً مقلقاً بسبب انهيار الطريق المؤدية إلى الدوار، ما أدى إلى عزلته التامة وحرمان السكان من الوصول إلى الخدمات الصحية الحيوية والعلاجات الضرورية.

فالدوار لا يتوفر على أي طريق سالكة تربطه بالمناطق المجاورة أو بالمراكز الحضرية، وهو ما زاد من معاناة الساكنة، خصوصاً المرضى وكبار السن والنساء الحوامل، الذين يحتاجون إلى تدخلات طبية عاجلة لا تحتمل التأجيل.

وفي شهادة مؤثرة، يروي أحد سكان الدوار معاناته مع والدته التي تعاني من مرض يستوجب متابعة طبية منتظمة، حيث كان من المقرر نقلها عبر سيارة إسعاف إلى مدينة فاس من أجل موعد طبي مهم. غير أن ضياع الطريق حال دون وصول سيارة الإسعاف إلى الدوار، ما جعل نقل المريضة أمراً مستحيلاً وعرّض حياتها للخطر.

هذه الواقعة تجسد بوضوح خطورة غياب البنية التحتية الطرقية في العالم القروي، إذ إن اختفاء الطرق لا يعني فقط صعوبة التنقل، بل يعني عملياً انقطاع الحق في العلاج، وتحويل المرض إلى حكم قد يكون قاتلاً. فكل تأخير في الوصول إلى المستشفى قد تكون كلفته حياة إنسان.

وأمام هذا الوضع المأساوي، تطالب ساكنة دوار أفلالقة بتدخل عاجل من السلطات المحلية والإقليمية لإعادة فتح الطريق أو إيجاد مسلك بديل صالح للاستعمال، معتبرين أن هذا التدخل لم يعد مطلباً تنموياً فحسب، بل ضرورة إنسانية مستعجلة لإنقاذ الأرواح وفك العزلة عن الدوار.

وتأتي هذه الأزمة في سياق سلسلة من المعاناة التي تعيشها ساكنة جماعة الطايفة، من الانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى ضياع الطرق، في مشهد يعكس حالة من التهميش والحصار شبه الكامل. وهو ما يستدعي من الدولة والمسؤولين المحليين التعاطي مع هذه القضايا باعتبارها قضايا إنسانية تمس الحق في الحياة، وليس مجرد اختلالات إدارية عابرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى