
في إطار الجهود المتواصلة التي يقودها السيد رشيد بنشيخي، عامل إقليم تازة، ومواكبته الميدانية الدقيقة لمختلف المشاريع والأوراش التنموية بالإقليم، تم إطلاق برنامج استثنائي مندمج وطموح يهدف إلى تأهيل السوق التجاري المغطى المعروف بـ “قبة السوق” بالمدينة العتيقة بتازة العليا، مع تقديم إعانات مالية مباشرة للتجار المتضررين من الحريق الذي اندلع يوم السبت 29 نونبر 2025.
ويأتي هذا البرنامج تجسيدًا لقيم التضامن والتكافل والتلاحم الوطني، واستحضارًا لمبادئ العدالة الاجتماعية ودعم الإقلاع الاقتصادي المحلي، حيث تمت الاستجابة بشكل فوري وعاجل من قبل السلطات العمومية، وعلى رأسها وزارة الداخلية، إلى جانب عدد من القطاعات الحكومية المعنية، من أجل التخفيف من آثار هذه الفاجعة ومساندة المتضررين.
وقد تُوّجت هذه التعبئة بإبرام اتفاقية شراكة متعددة الأطراف، تجمع بين كل من وزارة الداخلية، ووزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ووزارة الصناعة والتجارة، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وذلك بكلفة إجمالية تقدر بـ 10,25 مليون درهم.
محوران أساسيان للاتفاقية
وتتضمن الاتفاقية محورين رئيسيين، يهدفان إلى معالجة التداعيات الاجتماعية والاقتصادية للحريق، وإعادة الاعتبار لهذا المرفق التجاري التاريخي:
المحور الأول: الإعانة المباشرة للتجار المتضررين
يهم هذا المحور تقديم دعم مالي مباشر لفائدة 45 تاجرًا متضررًا، حيث سيستفيد كل تاجر من مبلغ 50 ألف درهم، أي ما مجموعه 2,25 مليون درهم، وذلك لمساعدتهم على تجاوز الخسائر واستئناف نشاطهم التجاري في أقرب الآجال.
المحور الثاني: تأهيل المحلات التجارية المتضررة
ويشمل هذا المحور إنجاز أشغال شاملة لإعادة تأهيل السوق، من خلال:
إصلاح المحلات التجارية المتضررة؛
ترميم الواجهات؛
تسقيف الأزقة؛
تكسية أرضية الأزقة؛
إصلاح وتجديد الشبكة الكهربائية ذات الجهد المنخفض والإنارة العمومية؛
تأهيل شبكتي الماء والتطهير؛
تجهيز السوق بمعدات السلامة والوقاية من الحرائق.
وقد رُصد لهذا المحور غلاف مالي يناهز 8 ملايين درهم، على أن يتم تنفيذ الأشغال خلال مدة تتراوح ما بين 10 و12 شهرًا، بتعاون بين مؤسسة العمران فاس–مكناس والشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس، كل حسب اختصاصه.
تمويل متعدد وتتبع ميداني صارم
وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع 10.250.000 درهم، موزعة على النحو التالي:
وزارة الداخلية: 3,25 مليون درهم؛
وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية: 2 مليون درهم؛
وزارة الصناعة والتجارة: 3 ملايين درهم؛
وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة: 1,5 مليون درهم؛
الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس: 0,5 مليون درهم.
وفي هذا السياق، سيتم إحداث لجنة للتتبع تضم مختلف القطاعات المعنية، تحت رئاسة عامل إقليم تازة، ستُعهد إليها مهمة الإشراف على سير الأشغال وتتبع مراحل الإنجاز، واتخاذ جميع التدابير الكفيلة بإخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود في الآجال المحددة.
ويُرتقب أن يشكل هذا البرنامج الاستثنائي دفعة قوية لإعادة إحياء النشاط التجاري داخل المدينة العتيقة بتازة العليا، وصون هذا الفضاء الاقتصادي والتراثي، مع ضمان شروط السلامة والاستدامة لفائدة التجار والمرتفقين على حد سواء.




