مع اقتراب فصل الشتاء وبداية التساقطات المطرية، تعود إلى الواجهة مخاوف ساكنة عدد من الأحياء بمدينة تازة، وفي مقدمتها أصدور والشلوحة والملحة، من تكرار المعاناة التي ترتبط، كل سنة، بتدهور أوضاع بعض المسالك والنقط التي تصبح أكثر صعوبة في الاستعمال بمجرد هطول الأمطار.
وتتساءل الساكنة، مع أولى بشائر موسم الأمطار، عما إذا كانت هذه السنة ستشهد معالجة فعلية للنقاط التي تعرف صعوبات خلال فترة التساقطات، أم أن المشهد سيتكرر من جديد، حيث تتحول الأمطار، التي ينتظرها الجميع باعتبارها مصدر خير، إلى مصدر إضافي للمعاناة اليومية بالنسبة إلى عدد من الأسر.
وتزداد أهمية هذا الموضوع بالنظر إلى ارتباطه بشكل مباشر بالحياة اليومية للسكان، سواء من حيث التنقل والوصول إلى المنازل، أو ضمان انسيابية حركة السيارات ووسائل النقل، فضلاً عن تأثير وضعية بعض الطرق والمسالك على التلاميذ والعمال والمرضى وكبار السن.
وتطالب الساكنة، في هذا السياق، بالتعامل الاستباقي مع الإشكالات التي تظهر خلال فصل الشتاء، من خلال القيام بعمليات الصيانة وتهيئة النقاط المتضررة وتنظيف مجاري تصريف مياه الأمطار، بدل انتظار حدوث المشاكل والتدخل بعد تفاقمها.
وبينما يستعد سكان تازة لاستقبال فصل الشتاء، يظل السؤال مطروحاً: هل ستتحول التساقطات المطرية هذه السنة إلى مناسبة لاستقبال “تساقطات الخير” في ظروف أفضل، أم ستتجدد معاناة ساكنة أصدور والشلوحة والملحة مع كل زخات مطرية؟
ويبقى الأمل معقوداً على تدخلات استباقية وفعالة من الجهات المعنية، بما يضمن سلامة السكان ويحسن ظروف العيش والتنقل، ويجعل من الأمطار نعمة ينتظرها الجميع، لا مناسبة لتجدد معاناة موسمية.