مجتمع

جماعة أولاد الشريف بإقليم تازة تعيش عزلة رقمية بسبب انقطاع الإنترنت.. مطالب بتدخل عاجل لإنهاء معاناة الساكنة والطلبة

تشهد جماعة أولاد الشريف بإقليم تازة، منذ يوم الأحد 4 يوليوز 2026، انقطاعاً تاماً لشبكة الإنترنت، في وضع أثار موجة واسعة من الاستياء وسط الساكنة، بعدما تسبب العطب التقني في شلل عدد من الخدمات اليومية، وعزل المنطقة رقمياً في وقت تتسارع فيه وتيرة التحول الرقمي واعتماد الخدمات الإلكترونية في مختلف المجالات.
ويأتي هذا الانقطاع، الذي دخل يومه الثالث، ليضاعف معاناة سكان الجماعة، الذين يؤكدون أن المنطقة تعاني منذ سنوات من ضعف كبير في جودة خدمات الإنترنت وصبيبها، رغم التزام المشتركين بأداء واجبات الاشتراك بشكل منتظم، وهو ما يطرح، بحسبهم، تساؤلات حول مستوى الخدمات المقدمة ومدى مواكبتها لحاجيات الساكنة.
وتشهد منصات التواصل الاجتماعي واللقاءات اليومية بين المواطنين حالة من الغضب والاستياء، حيث عبر العديد من السكان عن استنكارهم لاستمرار الانقطاع دون صدور أي توضيح أو تدخل ملموس من طرف شركة اتصالات المغرب لإصلاح العطب وإعادة الخدمة في أقرب الآجال.
ولم تتوقف آثار هذا الانقطاع عند حدود التواصل، بل امتدت إلى مختلف مناحي الحياة اليومية، بعدما تعطلت العديد من الخدمات الإدارية والرقمية، وأصبحت مصالح المواطنين المرتبطة بالمنصات الإلكترونية تواجه صعوبات كبيرة، في ظل الاعتماد المتزايد على الوسائط الرقمية لإنجاز مختلف المعاملات.
ويعد طلبة الجامعات والمعاهد العليا المنحدرون من جماعة أولاد الشريف من أكثر الفئات تضرراً من هذا الوضع، إذ وجد عدد منهم أنفسهم غير قادرين على متابعة المحاضرات عن بعد، أو الولوج إلى المنصات الجامعية، أو استكمال إجراءات التسجيل، أو التحضير للاستحقاقات الجامعية، وهو ما يهدد مسارهم الأكاديمي ويعمق الفوارق المجالية في الولوج إلى التعليم الرقمي.
وفي ظل استمرار هذا الوضع، تطالب ساكنة جماعة أولاد الشريف السلطات الإقليمية والجهات المختصة بالتدخل العاجل من أجل الإسراع بإصلاح العطب وإعادة خدمة الإنترنت، مع فتح تحقيق في أسباب تكرار هذه الاختلالات.
كما شدد عدد من المواطنين على أن الحل لا ينبغي أن يقتصر على معالجة العطب الحالي، بل يستوجب وضع برنامج لتأهيل البنية التحتية لقطاع الاتصالات بالجماعة، وتحسين جودة الشبكة وتقوية صبيب الإنترنت، بما يضمن خدمات تواكب متطلبات المواطنين وتحفظ حقهم في الولوج إلى خدمات رقمية مستقرة وعالية الجودة، بعيداً عن مظاهر التهميش التي يقولون إنها أصبحت واقعاً يومياً بالمنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى