مجتمع

صيف ساخن بتازة.. ملفات اجتماعية متفجرة تنذر باحتقان وسط صمت الجهات المعنية

تعيش مدينة تازة وإقليمها على وقع صيف اجتماعي ساخن، في ظل تزايد عدد الملفات الاجتماعية العالقة التي تمس فئات واسعة من العمال والعاملات، وسط تنامي حالة الاحتقان بسبب توقف الأجور، وقرارات التوقيف عن العمل، وتأخر إيجاد حلول عملية تضمن الاستقرار الاجتماعي وتحفظ حقوق المستخدمين.
وفي مقدمة هذه الملفات، يبرز توقيف 12 عاملة يشتغلن في خدمات النظافة والطبخ بالمركز الاستشفائي الإقليمي ابن باجة بتازة، وهو القرار الذي خلف حالة من القلق في صفوف المعنيات بالأمر وأسرهن، بالنظر إلى ما قد يترتب عنه من آثار اجتماعية واقتصادية.
وبالتزامن مع ذلك، تواجه 12 عاملة مكلفات بخدمات النظافة والطبخ بالمؤسسات التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتازة وضعية صعبة، بعد توقف صرف أجورهن، الأمر الذي أثار استياءً واسعاً، خاصة في ظل تزايد الأعباء المعيشية والالتزامات الأسرية.
ولم تتوقف مؤشرات الاحتقان عند هذا الحد، إذ شهدت مدينة تازة أيضاً توقف عمال شركة “أرما” المفوض لها تدبير قطاع جمع النفايات المنزلية والمشابهة عن العمل، احتجاجاً على تأخر صرف مستحقاتهم المالية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على خدمات النظافة بالمدينة، وأثار مخاوف الساكنة من تداعيات بيئية وصحية في حال استمرار الوضع.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن تزامن هذه الملفات الاجتماعية في فترة زمنية واحدة ينذر بتصاعد منسوب التوتر الاجتماعي بالإقليم، ويطرح تساؤلات حول أسباب تعثر معالجة هذه الإشكالات قبل بلوغها مرحلة الاحتجاج وتوقف الخدمات.
وفي المقابل، يثير استمرار هذه الأوضاع، وفق متابعين، علامات استفهام حول مدى نجاعة آليات التدخل والتنسيق بين مختلف المتدخلين، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بفتح قنوات الحوار مع الأطراف المعنية، وتسريع معالجة الملفات الاجتماعية المطروحة، بما يضمن احترام حقوق العمال واستمرارية المرافق والخدمات العمومية.
ويأمل المتضررون وساكنة تازة أن تبادر السلطات الإقليمية وكافة الجهات المعنية إلى احتواء هذه الملفات بشكل مستعجل، تفادياً لمزيد من الاحتقان، ولضمان استقرار المرافق الحيوية التي ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى