بدر العمراوي
تعيش الساحة الرياضية بمدينة تازة مرحلة صعبة بعد الانسحاب النهائي لعدد من الجمعيات الرياضية البارزة، ويتعلق الأمر بـ ” الجمعية التازية لكرة السلة، والجمعية التازية لكرة اليد، والجمعية التازية لكرة الطائرة” ، التي كانت تمثل المدينة في مختلف المنافسات الجهوية والوطنية.
وقد أعلنت هذه الجمعيات عن تقديم اعتذار عام عن مواصلة المشاركة في البطولة، وانسحابها من جميع المنافسات، وذلك نتيجة مجموعة من الإكراهات، أبرزها الأزمة المالية الخانقة وصعوبات التسيير، وهو ما أدى إلى توقف مشاريع رياضية كانت تشكل واجهة مشرفة لمدينة تازة.
ويُعتبر فريق كرة اليد من أبرز الأندية التي بصمت على مسار رياضي متميز، حيث تمكن من بلوغ نصف نهائي كأس العرش، إضافة إلى احتلاله مراتب متقدمة في الترتيب العام خلال مواسم سابقة، ما جعله من بين الفرق التي صنعت إشعاعاً رياضياً حقيقياً للمدينة.
أما الجمعية التازية لكرة السلة فقد سبق لها أن شاركت في القسم الأول لكرة السلة، وامتازت بالاعتماد على شباب المدينة، ما منحها طابعاً محلياً مميزاً وجعلها مصدر فخر للجمهور الرياضي التازي.
في حين كانت الجمعية التازية لكرة الطائرة تنشط في القسم الثاني، وقدمت مستويات متوسطة خلال مشاركاتها، لكنها ظلت حاضرة في المشهد الرياضي المحلي وتمثل المدينة في المنافسات الجهوية والوطنية.
هذا الغياب خلف فراغاً كبيراً في المشهد الرياضي المحلي، حيث فقدت تازة فرقاً كانت تنافس في مستويات مختلفة وتقدم عروضاً قوية أمام أندية وطنية عريقة، ما كان يخلق أجواء حماسية داخل القاعات الرياضية ويجذب اهتمام الجمهور المحلي.
وفي المقابل، تؤكد المعطيات أن مدينة تازة تتوفر على طاقات شبابية ومواهب واعدة في مختلف الرياضات، غير أن غياب الاستقرار المالي والإداري لهذه الجمعيات حال دون استمرار هذا التألق.
وبين إنجازات الماضي وتوقف الحاضر، تبقى الحاجة ملحة لإعادة الاعتبار للرياضة التازية، وإيجاد حلول عملية كفيلة بإعادة الروح لهذه الرياضات، واسترجاع مكانة المدينة ضمن الخريطة الرياضية الوطنية.