تازاسيتي – عبدالقادر اليدماني
بعد سنوات من المعاناة والتراجع، بدأت ملامح مرحلة جديدة تتشكل داخل أسوار الجمعية الرياضية التازية لكرة القدم، عقب تحقيق الصعود إلى القسم الممتاز للعصبة الجهوية فاس مكناس، حيث أعلن رئيس النادي، حكيم الرحالي، عن إطلاق مشروع رياضي وإداري متكامل يهدف إلى إعادة الفريق إلى موقعه الطبيعي بين الأندية الوطنية.
وفي أول خروج إعلامي له بعد تحقيق الصعود، أكد الرحالي أن ما تحقق لا يمثل سوى الخطوة الأولى في مسار طويل لإحياء أمجاد النادي، مشدداً على أن المكتب المسير اختار العمل وفق رؤية واضحة تقوم على التخطيط والاستمرارية، بعيداً عن الحلول المؤقتة والقرارات الارتجالية.
وأوضح رئيس الجمعية أن المشروع يرتكز على أربعة محاور رئيسية، تشمل إرساء هيكلة إدارية حديثة وقوية، وتحسين الظروف المادية والمعنوية للاعبين، وخلق أجواء تنافسية داخل المجموعة، إلى جانب تعزيز جسور التواصل مع الجماهير، باعتبارها شريكاً أساسياً في مسيرة الفريق.
وقال الرحالي: “نشتغل على أربع ورشات أساسية: هيكلة إدارية قوية، دعم اللاعبين مادياً ومعنوياً، توفير أجواء تنافسية داخل المجموعة، وفتح قنوات التواصل مع الجمهور. لا يمكن الحديث عن نتائج دون أرضية صلبة.”
ولم يُخف رئيس النادي تقديره الكبير للجماهير التازية التي ظلت وفية لفريقها رغم سنوات التراجع، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستكون وفاءً لهذا الدعم، حيث قال: “جمهورنا يستاهل فريقاً يفتخر به ويمثله أحسن تمثيل. وعدنا لهم واضح: سنبذل كل جهد ووقت ممكن لإعادة الفريق للمنصات، ولإحياء أمجاد النادي التي عاشوها وسمعوا عنها.”
وفي رسالة حملت الكثير من الطموح والثقة، اختتم الرحالي تصريحه بالتأكيد على أن استرجاع المكانة التاريخية للجمعية الرياضية التازية لم يعد مجرد حلم، بل هدف تعمل عليه جميع مكونات النادي منذ الآن، قائلاً: “المكانة التاريخية للفريق ليست مجرد ذكرى، بل هدف نعمل عليه يومياً. نعرف حجم المسؤولية، ونعرف حجم انتظارات الجماهير، والعمل بدأ فعلاً من اليوم.”
وتفتح هذه التصريحات باب التفاؤل أمام الجماهير التازية، التي تنتظر ترجمة هذه الوعود إلى خطوات عملية تعيد للجمعية الرياضية التازية بريقها، وتضعها مجدداً على سكة المنافسة، في مدينة طالما ارتبط اسمها بتاريخ عريق في كرة القدم المغربية.