شهدت مدينة تازة خلال اليومين الماضيين سلسلة من حوادث الحريق المتفرقة التي استنفرت مختلف المصالح المختصة، وأثارت حالة من القلق والهلع في صفوف السكان، بعدما اندلعت النيران في عدة مواقع متفرقة بالمدينة، مخلفة خسائر متفاوتة وتدخلاً عاجلاً لعناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية.
ففي أحدث هذه الحوادث، اندلع صباح اليوم حريق داخل إحدى الغرف بالحي الجامعي بمدينة تازة، وسط حالة من الاستنفار بين الطلبة المقيمين. ووفق المعطيات الأولية، يُرجح أن يكون الحريق ناجماً عن اشتعال النار بقنينة غاز داخل الغرفة، ما أدى إلى انتشار الدخان بكثافة داخل الجناح السكني. وقد سارعت عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية إلى التدخل للسيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى باقي المرافق، فيما أسفر الحادث عن تعرض أربعة طلبة للاختناق، جرى نقلهم إلى المستشفى الإقليمي ابن باجة لتلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية.
وفي حادث منفصل، شهد حي القدس 1 اليوم اندلاع حريق بالحشائش والأعشاب اليابسة بمحاذاة السكة الحديدية، بعدما خرجت النيران عن السيطرة خلال عملية حرق نفايات كان يقوم بها عدد من شباب الحي في إطار حملة لتنظيف المكان. وساهمت كثافة الأعشاب الجافة في انتشار ألسنة اللهب بسرعة، ما استدعى تدخلاً فورياً من السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية التي تمكنت من تطويق الحريق وإخماده قبل وصوله إلى المناطق السكنية المجاورة.
أما يوم أمس، فقد عرف حي التقدم المعروف بـ”الكوشة” اندلاع حريق آخر في ظروف ما تزال أسبابها مجهولة إلى حدود الساعة. وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية، مدعومة بعدد من سكان الحي الذين ساهموا في جهود الإخماد، حيث تم التحكم في النيران ومنع امتدادها إلى محيط الحريق.
وتسلط هذه الحوادث المتتالية الضوء على أهمية تعزيز إجراءات الوقاية والسلامة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف، كما تبرز اليقظة الكبيرة والتدخل السريع لمختلف المصالح المختصة التي تمكنت من احتواء الحرائق والحد من تداعياتها، في انتظار استكمال الأبحاث والتحريات لتحديد الأسباب الحقيقية لبعض هذه الحوادث.