أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بتازة، حكماً يقضي بإدانة شخص في الستينيات من عمره، على خلفية تورطه في قضية اعتداء جنسي وصفت بـ”الجسيمة” استهدفت ابنة زوجته (ربيبته) القاصر، وهي من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وقضت الهيئة القضائية علنياً وحضورياً بمؤاخذة المتهم من أجل المنسوب إليه، ومعاقبته بـ 15 سنة سجناً نافذاً، مع الحكم عليه بأداء تعويض مادي لفائدة المطالبة بالحق المدني قدره 50 ألف درهم (5 ملايين سنتيم)، وتحميله الصائر.
وتضمن صك الاتهام الموجه للمدان تهماً ثقيلة تتعلق بـ “هتك عرض قاصر يقل سنها عن 18 سنة باستعمال العنف نتج عنه افتضاض”، مع تشديد العقوبة نظراً لكون الجاني “ممن له سلطة على الضحية”، وهو ما يضاعف من جسامة الفعل الجرمي وفقاً للقانون الجنائي المغربي.
وكان الملف قد عرض على أنظار المحكمة مطلع شهر أبريل الماضي، حيث شهد عدة تأخيرات قبل أن تشرع الهيئة في مناقشته خلال جلسة الاثنين الماضي، لتصدر حكمها بعد استكمال كافة الدفوعات والمرافعات.
وقد حظيت الضحية بتعاطف واسع من قبل فعاليات المجتمع المدني بمدينة تازة، حيث آزرتها الفاعلة الحقوقية والمدنية “سامية زهيني”، التي عينتها المحكمة وكيلة خصوصية للضحية، وتولت تقديم المطالب المدنية باسمها ولصالحها طيلة مراحل التقاضي.
ويأتي هذا الحكم في سياق التوجه القضائي الصارم للحد من جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال، خاصة تلك التي تقع داخل المحيط الأسري وتستهدف الفئات الهشة.