تعيش ساكنة واد أمليل على وقع معاناة متزايدة بسبب أزمة النقل الصحي، في ظل غياب سيارة إسعاف بمستشفى القرب، إلى جانب تعطل سيارات الإسعاف التابعة للجماعة الحضرية، ما يضع المرضى والمصابين في وضع صعب، خاصة في الحالات الاستعجالية التي تتطلب تدخلاً سريعًا.
ويؤكد عدد من المواطنين أن هذا الوضع بات يثير استياءً واسعًا، بعدما أصبحت الحالات المرضية الحرجة وحوادث السير تواجه صعوبات كبيرة في النقل نحو المؤسسات الصحية بمدينة تازة، بسبب عدم توفر وسائل إسعاف جاهزة، الأمر الذي يضطر الأسر إلى اللجوء لوسائل نقل خاصة أو سيارات الأجرة، في ظروف لا تراعي الوضع الصحي للمريض.
وتشير المعطيات المتداولة محليًا إلى أن مستشفى القرب يفتقر حاليًا لسيارة إسعاف خاصة به، رغم الأهمية التي يشكلها هذا المرفق الصحي لآلاف المواطنين من سكان واد أمليل والمناطق المجاورة. كما أن سيارات الإسعاف التابعة للجماعة الحضرية تعرف بدورها أعطابًا متكررة، ما زاد من تعقيد الوضع وطرح علامات استفهام حول تدبير هذا القطاع الحيوي.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن غياب الجاهزية في قطاع النقل الصحي ينعكس بشكل مباشر على الحق في العلاج، خاصة في الحالات الحرجة التي يكون فيها عامل الوقت حاسمًا لإنقاذ الأرواح، معتبرين أن استمرار هذا الخصاص يفرض تدخلاً عاجلًا من الجهات المعنية لإيجاد حلول عملية ومستدامة.
وطالبت فعاليات محلية بضرورة إصلاح سيارات الإسعاف التابعة للجماعة في أقرب الآجال، مع توفير سيارة إسعاف مجهزة بمستشفى القرب، حتى يتمكن من أداء دوره الحقيقي في خدمة الساكنة، خصوصًا أن المنطقة تعرف تزايدًا سكانيًا وحوادث متفرقة تستوجب حضورًا دائمًا لخدمة النقل الصحي.
ويظل السؤال الذي يطرحه سكان واد أمليل قائمًا: إلى متى سيستمر هذا الوضع، في وقت تعتبر فيه سيارة الإسعاف وسيلة أساسية لا تحتمل الغياب حين يتعلق الأمر بإنقاذ حياة المواطنين؟