مجتمع

إهمال يهدد الأرواح: صعقة كهربائية تباغت خطيب الجمعة بالمسجد المركزي بتاهلة

في واقعة خطيرة كادت أن تتحول إلى فاجعة إنسانية، تعرض خطيب الجمعة بالمسجد المركزي بمدينة تاهلة (إقليم تازة) لصعقة كهربائية مباغتة أثناء إلقائه لخطبة الجمعة، مما أثار حالة من الذهول والهلع في صفوف المصلين الذين عاينوا الحادثة مباشرة.
بينما كان الخطيب يلقي موعظته الأسبوعية، تسبب خلل تقني في ميكروفون مكبر الصوت في تمرير شحنة كهربائية أصابت الإمام بشكل مفاجئ. وحسب شهود عيان، فإن التدخل السريع وستره سبحانه حال دون وقوع ما لا يحمد عقباه، إلا أن الحادثة كشفت عن حجم التردي الذي وصلت إليه التجهيزات الأساسية في واحد من أعرق مساجد المدينة.
لم تكن هذه الحادثة وليدة الصدفة بالنسبة لمرتادي المسجد؛ فمكبر الصوت يعاني منذ أشهر من أعطاب تقنية متكررة. ويؤكد المصلون أن أصوات الأئمة والخطباء تصلهم مشوشة وغير واضحة، مما يعيق إيصال الرسالة الدينية والتربوية للمسجد.
“كلمات الخطيب تصل مشوشة، وصوت إمام الصلوات الخمس بالكاد يُسمع بشكل واضح، ما جعل أجهزة الصوت تتحول من وسيلة للتواصل إلى خطر حقيقي يهدد حياة القائمين على الشأن الديني.” – أحد المصلين.
ورغم الشكايات المتكررة التي رفعها المصلون إلى الجهات القيمة على المسجد، إلا أن هذه الأخيرة التزمت صمتاً وصفه البعض بـ “المريب”، رافضة التدخل لإصلاح أو تغيير المعدات المتهالكة التي أصبحت تشكل خطراً محدقاً بالأرواح ومصدر إزعاج دائم.
يُعد المسجد المركزي بتاهلة من المعالم الدينية العريقة في المنطقة، حيث كان يتميز سابقاً بزخارف جبصية أصيلة وأعمدة تحاكي هندسة جامع القرويين بفاس. إلا أن الوضع الحالي للمسجد، وما شهده من حوادث كالصعقة الكهربائية الأخيرة، يعكس حالة من التهميش تطال هذا الصرح الديني الذي يمثل ذاكرة المدينة وهويتها.
وتتعالى الأصوات اليوم في مدينة تاهلة لمطالبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمندوبية الإقليمية بتازة بفتح تحقيق في ملابسات هذا الحادث، والتدخل الفوري لتجديد التجهيزات الصوتية والكهربائية للمسجد المركزي، ضماناً لسلامة الأئمة والمصلين، وصوناً لحرمة بيوت الله من الإهمال الذي قد يؤدي إلى كوارث لا قدر الله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى