أعرب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمدينة تازة عن قلقه واستيائه الشديدين إزاء التدهور الخطير للأوضاع البيئية بوادي “جعونة”، الواقع قرب حي القدس 3، في ظل استمرار تدفق المياه العادمة وانتشار روائح كريهة خانقة، إلى جانب تكاثر مقلق للحشرات، بما يشكل تهديداً مباشراً لصحة وسلامة الساكنة.
وأوضح الفرع، في بلاغ صادر عن لجنة الإعلام والتواصل بتاريخ فاتح ماي 2026، أن هذه الوضعية البيئية المتردية تمس بشكل واضح بحق المواطنين في العيش داخل بيئة سليمة وآمنة، وهو حق تكفله المواثيق الوطنية والدولية ذات الصلة.
وسجلت الجمعية ما وصفته بـ“الكارثة البيئية” التي يعرفها الوادي، منتقدة في الآن ذاته ما اعتبرته حالة من التماطل والتجاهل في تعاطي الجهات المعنية مع هذا الملف، رغم خطورته وتداعياته الصحية والبيئية المتفاقمة.
وفي هذا السياق، حمّل فرع الجمعية كافة الجهات المتدخلة المسؤولية الكاملة عن استمرار هذا الوضع، داعياً إلى تدخل فوري وعاجل لوضع حد لتدفق المياه العادمة، والعمل على معالجة الإشكال بشكل جذري ومستدام، بما يضمن حماية البيئة وصحة المواطنين.
كما طالب بفتح تحقيق جدي لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حق المتسببين في هذه الوضعية، مشدداً على ضرورة تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة.
وفي ختام بيانه، جددت الجمعية تأكيدها على حق الساكنة في بيئة نظيفة، مهيبة بجميع الجهات المسؤولة تحمل مسؤولياتها والتفاعل الجدي مع هذا الملف، خاصة مع اقتراب فصل الصيف وما قد يحمله من مخاطر صحية إضافية قد تزيد من تفاقم الوضع القائم.