المحلية
خاص: جدل “التزكيات” يشتعل داخل “تراكتور” تازة.. الأمين الإقليمي ينفي الحسم واللقاء الجهوي بمكناس يؤكد تزكية أمغار

مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقررة يوم الأربعاء 23 شتنبر القادم، يشهد البيت الداخلي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة فاس-مكناس غلياناً تنظيمياً، خاصة على مستوى إقليم تازة، حيث تضاربت الأنباء بين النفي الرسمي للإقليم والتأكيدات القادمة من كواليس الأمانة الجهوية.
في اتصال هاتفي بجريدتنا، فجر الأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بتازة “قنبلة” تنظيمية، بتأكيده أن ما يروج حول حسم الحزب لاسم محمد أمغار (رئيس بلدية تاهلة) كوكيل للائحة “الجرار” بإقليم تازة، هو خبر “عار من الصحة”.
وأوضح المسؤول الإقليمي أن دائرة تازة لا تزال تشكل الاستثناء بالجهة، حيث لم يتم الحسم فيها بعد، عكس باقي الدوائر. وأشار إلى أنه من المرتقب عقد اجتماع حاسم للجنة الترشيحات بحضور رؤساء الجماعات الترابية المنتمين للحزب بالإقليم، للمفاضلة بين ثلاثة أسماء وازنة عبرت عن رغبتها في خوض غمار انتخابات مجلس النواب، مؤكداً أن معيار الاختيار سيكون هو الديمقراطية الداخلية والقدرة على حصد المقعد البرلماني.
تعقيب الجريدة: لقاء مكناس يضع النقاط على الحروف
ورغم نفي الأمانة الإقليمية، تتوفر الجريدة على معطيات دقيقة من مصادرها بمدينة مكناس، تفيد بأن الأمانة الجهوية للحزب حسمت “عملياً” في خارطة الطريق الانتخابية. فقد شهدت مدينة مكناس، أمس الأحد (منذ السادسة مساءً)، لقاءً تواصلياً رفيع المستوى ترأسته قيادة الحزب بحضور المهدي بنسعيد، تم خلاله الكشف عن الأسماء التي ستخوض غمار استحقاقات شتنبر 2026 بالجهة.
ووفقاً لذات المصادر، فقد جاءت لائحة “وكلاء لوائح الجرار” بجهة فاس-مكناس كالتالي:
دائرة تازة: تم تقديم محمد أمغار، رئيس جماعة تاهلة والبرلماني السابق، كوكيل للائحة.
دائرة فاس: تزكية محسن أزمي حسني (فاس الشمالية)، وعبد العزيز اللبار (فاس الجنوبية).
دائرة مكناس: اختيار رجل الأعمال أنس الأنصاري لسد الفراغ الذي خلفه رحيل جواد الشامي.
إقليم تاونات: محمد الحجيرة (الأمين الجهوي) بدائرة القرية غفساي، وعبد اللطيف فيقر بدائرة تاونات تيسة.
باقي الأقاليم: محمد أشقيق (إفران)، عبد الحق الصبري (الحاجب)، محمد الميري (بولمان)، إدريس الشبشالي (صفرو)، وحسن بلمقدم (مولاي يعقوب).
وأفادت ذات المصادر أن الحزب حسم في كافة الدوائر المحلية بالجهة، ولم يتبق سوى الدائرة الجهوية المخصصة للنساء، التي تشهد صراعاً حاداً بين وجوه نسائية بارزة، تتقدمهن نائبة رئيس مجلس جهة فاس-مكناس، خديجة أدرية، التي تعتبر من أقوى المرشحات للظفر بتزكية اللائحة.
بين نفي الإقليم وتأكيدات الجهة، يبقى السؤال المطروح: هل ينجح “تراكتور” تازة في احتواء غضب الراغبين في الترشح وتوحيد الصفوف خلف اسم واحد، أم أن “زلزال” التزكيات سيؤدي إلى تصدعات قد تستفيد منها الأحزاب المنافسة في استحقاقات 23 شتنبر؟



