مجتمع

هل تحولت إجراءات الامتحانات إلى مصدر إضافي لتشتيت التلاميذ ؟

خلال متابعة مجريات الامتحان الجهوي، برزت ملاحظة تستحق النقاش والتفكير من طرف الفاعلين التربويين والمسؤولين عن تنظيم الامتحانات.

فعلى سبيل المثال، استغرقت مادة التربية الإسلامية ساعة ونصف فقط (90 دقيقة)، إلا أن ورقة التحرير كانت تُسحب من المترشح أربع مرات خلال هذه المدة القصيرة، بمعدل مرة كل 22 دقيقة تقريباً.

في بداية الاختبار، تُؤخذ الورقة من التلميذ لإجراء عملية الترميز، ثم تُسحب مرة ثانية لوضع خاتم المؤسسة بعد اعتماد كراسات التحرير بدل الأوراق العادية. وبعد ذلك يتدخل المسؤول عن عملية “الجوملاج” فيأخذ الورقة من جديد، قبل أن يصل فريق مراقبة الغش الذي يقوم بدوره بفحص الأوراق.

ورغم أهمية هذه الإجراءات التنظيمية والأمنية في ضمان نزاهة الامتحانات، فإن تكرار سحب الورقة من المترشح خلال فترة زمنية وجيزة يطرح تساؤلات حول تأثير ذلك على تركيز التلميذ واستقراره النفسي أثناء الإنجاز، خاصة وأن الامتحان يُعد في حد ذاته لحظة ضغط وتوتر بالنسبة للكثير من المترشحين.

ويبقى السؤال مطروحاً: هل يمكن تبسيط هذه الإجراءات أو تجميع بعضها لتفادي تشتيت انتباه التلاميذ، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مصداقية الامتحانات ونزاهتها ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى