في أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع والتدبر، نُظِّم ظهر اليوم الخميس مجلس قرآني برحاب مسجد العباس بن عبد المطلب بمدينة تازة، بمبادرة من الوحدة الإدارية الإقليمية لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين بتازة، وبتنسيق وتعاون مع المجلس العلمي المحلي والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، وذلك في إطار إحياء المجالس القرآنية وتعزيز حضور كتاب الله في الفضاءات الدينية.
واستُهلت فقرات هذا اللقاء الروحي بقراءة مباركة لآيات بينات من الذكر الحكيم بصوت المقرئ أحمد القاسمي، مؤذن وإمام المسجد، حيث صدح بتلاوة خاشعة عمّت أرجاء المسجد وأنصت لها الحضور في أجواء من السكينة والتدبر. كما تخللت المجلس وصلات من المديح النبوي الشريف التي أضفت على المناسبة طابعاً روحياً يعكس عمق الارتباط بالموروث الديني المغربي الأصيل، ويجسد محبة المغاربة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
كما تميز هذا المجلس القرٱني المبارك، بكلمة افتتاحية ترحيبية ألقاها رئيس الوحدة الإدارية الإقليمية بتازة، رحب من خلالها بالحضور الكريم وأشاد بأهمية هذه المبادرات التي تعزز العناية بالمساجد وخدمة القيمين الدينيين. كما أُلقيت بالمناسبة كلمة لرئيس المجلس العلمي المحلي بتازة أبرز فيها الدور الكبير الذي يضطلع به القيمون الدينيون في تأطير الشأن الديني وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال. واختُتم هذا النشاط بتكريم بعض القيمين الدينيين العاجزين، حيث تم تقديم مساعدات مالية لهم وشواهد تقديرية عربون اعتراف وامتنان لما أسدوه من خدمات جليلة في خدمة بيوت الله.
واختُتم هذا المجلس القرآني برفع أكفّ الضراعة إلى الله العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وأن يقرّ عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشدّ أزره بصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأن يديم على المملكة المغربية نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.
ويأتي تنظيم هذا المجلس القرآني في سياق الجهود المتواصلة الرامية إلى إحياء المجالس القرآنية داخل بيوت الله، وتعزيز العناية بالقرآن الكريم حفظاً وتلاوةً وتدبراً، إلى جانب تشجيع القيمين الدينيين والقراء على الإسهام في نشر القيم الدينية السمحة وترسيخ ثقافة الاعتدال والوسطية.
كما تهدف هذه المجالس القرآنية إلى تقوية الروابط الروحية بين القيمين الدينيين ورواد المساجد، وإتاحة فضاءات للتلاقي حول كتاب الله تعالى في أجواء من الخشوع والتوقير، بما يسهم في إشاعة القيم الأخلاقية والتربوية في المجتمع، ويعزز الدور التربوي والدعوي للمساجد باعتبارها فضاءات للعلم والذكر والإرشاد.