مجتمع

الاكتظاظ يطارد مدارس تازة… وبرلمانيو الإقليم وجمعيات الآباء في مرمى الانتقادات

 مع اقتراب الدخول المدرسي الجديد، يعود ملف الاكتظاظ داخل المؤسسات التعليمية بإقليم تازة إلى الواجهة، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى نجاح مختلف المتدخلين في إيجاد حلول عملية لهذه الإشكالية التي تؤثر بشكل مباشر على جودة التعلمات وظروف التحصيل الدراسي.
وبحسب معطيات متداولة من مصادر محلية، فإن عدداً من المؤسسات التعليمية بالإقليم مرشح لتسجيل مستويات مرتفعة من الاكتظاظ خلال الموسم المقبل، حيث يُنتظر أن يتجاوز عدد التلاميذ في بعض أقسام التعليم الإعدادي 40 تلميذاً، فيما قد تصل بعض أقسام الجذوع المشتركة بالتعليم الثانوي التأهيلي، ومن بينها ثانوية عمر الخيام، إلى حوالي 50 تلميذاً بالقسم الواحد، إذا لم يتم اتخاذ إجراءات استباقية لمعالجة الوضع.
ويعيد هذا الواقع إلى الواجهة مسؤولية ممثلي الإقليم بمجلس النواب، خاصة مع اقتراب انتهاء الولاية التشريعية واستعدادهم لخوض انتخابات 23 شتنبر المقبلة، إذ يرى متابعون أن ملف البنيات التحتية التعليمية لم يحظ بالترافع الكافي من أجل إحداث مؤسسات تعليمية جديدة تواكب النمو الديمغرافي والعمراني الذي تعرفه مناطق واسعة من الإقليم.
وفي هذا السياق، تشير المصادر ذاتها إلى أن الجهة الشرقية لمدينة تازة تشهد توسعاً عمرانياً متواصلاً، غير أن ذلك لم يواكبه برمجة مؤسسات تعليمية جديدة، الأمر الذي جعل عدداً محدوداً من المؤسسات، من بينها ست مدارس ابتدائية وإعداديتان، يتحمل ضغطاً متزايداً من حيث أعداد التلاميذ.
كما امتدت علامات الاستفهام إلى أداء جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، حيث يعتبر عدد من الفاعلين أن دور بعضها أصبح يقتصر على استخلاص واجبات الانخراط مع بداية كل موسم دراسي، والمشاركة في حفلات التميز والتقاط الصور، في وقت ينتظر منها القيام بأدوار ترافعية أكبر للدفاع عن حق التلاميذ في ظروف تعليمية ملائمة.
ولا يقتصر هذا الإشكال على الجهة الشرقية فقط، إذ تؤكد المعطيات أن الجهة الغربية للمدينة بدورها تعاني من الخصاص نفسه، خاصة بأحياء البحرة ودوار عياد وتجزئة الزهراء، حيث يضطر عدد من التلاميذ إلى قطع مسافات طويلة يومياً للوصول إلى مؤسساتهم التعليمية، في ظل غياب مؤسسات قريبة تستجيب للتوسع العمراني الذي تعرفه هذه الأحياء.
ويؤكد مهتمون بالشأن التربوي أن مواجهة الاكتظاظ لا تتطلب فقط حلولاً ظرفية، بل تستدعي رؤية استشرافية تقوم على برمجة مؤسسات تعليمية جديدة، وتعزيز الموارد البشرية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ، ويرتقي بجودة المدرسة العمومية، خاصة في مدينة وإقليم يشهدان نمواً عمرانياً متسارعاً يستوجب مواكبته ببنيات تعليمية كافية ومتكاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى