الجهوية
الثانوية الإعدادية واد أمليل تحتفي بنخبة المتفوقين في موسم 2025-2026 بحضور رسمي وتربوي وازن
حفل تكريمي يرسخ ثقافة التميز ويحتفي بعطاء الأطر التربوية ويؤكد مكانة المدرسة العمومية في صناعة النجاح

تازاسيتي – نجيب التشيش / عزيزة جغنين
في أجواء احتفالية امتزجت فيها مشاعر الفخر والاعتزاز، احتضنت المؤسسة الثانوية الإعدادية واد أمليل، صباح السبت 11 يوليوز 2026، حفلاً متميزاً لتتويج التلميذات والتلاميذ المتفوقين والحاصلين على أعلى المعدلات برسم الموسم الدراسي 2025-2026، في مبادرة نظمتها جمعية أمهات وآباء وأولياء أمور التلميذات والتلاميذ، بشراكة وتنسيق مع إدارة المؤسسة، تروم ترسيخ ثقافة الاعتراف بالتميز وتحفيز الناشئة على مواصلة التفوق والاجتهاد.
وعرف هذا الموعد التربوي حضوراً رسمياً وتربوياً وازناً، ضم ممثلي السلطة المحلية، والدرك الملكي، والوقاية المدنية، وممثلي المجالس المنتخبة عن جماعتي واد أمليل وغياثة الغربية، إلى جانب الأطر الإدارية والتربوية، وأعضاء جمعية أمهات وآباء وأولياء الأمور، وفعاليات من المجتمع المدني، فضلاً عن أسر التلميذات والتلاميذ المحتفى بهم.
وافتتح الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبها أداء النشيد الوطني المغربي، في أجواء جسدت قيم المواطنة والاعتزاز بالانتماء الوطني، قبل أن تنطلق فقرات البرنامج الاحتفالي.
وفي كلمته الافتتاحية، رحب رئيس جمعية أمهات وآباء وأولياء الأمور، السيد الحسين الغدير، بالحضور، معبراً عن شكره وتقديره لكافة الشركاء والمتدخلين الذين ساهموا في إنجاح الموسم الدراسي، ومثمناً المجهودات التي تبذلها السلطات المحلية والمصالح الأمنية والأطر التربوية والإدارية، كما هنأ التلميذات والتلاميذ المتفوقين وأسرهم على النتائج المشرفة التي حققوها، معتبراً أن هذا النجاح ثمرة لتكامل الأدوار بين الأسرة والمؤسسة التعليمية.
من جهته، استعرض مدير المؤسسة حصيلة الموسم الدراسي، معلناً أن نسبة النجاح العامة بلغت 79 في المائة، موزعة بين 72 في المائة بالسنة الأولى إعدادي، و92 في المائة بالسنة الثانية إعدادي، و73 في المائة بالسنة الثالثة إعدادي، مؤكداً أن هذه النتائج تعكس حجم العمل الجماعي الذي بذلته مختلف مكونات المؤسسة، والانخراط المسؤول للتلميذات والتلاميذ، والدعم المتواصل للأسر وجمعية الآباء.
ولم يقتصر الحفل على الاحتفاء بالتلاميذ المتفوقين، بل شكل أيضاً مناسبة لتكريم عدد من الأطر التربوية والإدارية التي غادرت المؤسسة بسبب الانتقال أو الإحالة على التقاعد أو تقلد مهام جديدة، حيث جرى تسليمهم شواهد تقديرية وهدايا رمزية، اعترافاً بما أسدوه من خدمات وتضحيات في سبيل الارتقاء بجودة التعليم داخل المؤسسة.
وشهدت لحظة تتويج المتفوقين تفاعلاً كبيراً من طرف الحضور، حيث تم توزيع الشواهد التقديرية والجوائز والهدايا على المتفوقين بمختلف المستويات الدراسية، وسط تصفيقات حارة عكست حجم الاعتزاز بما حققه هؤلاء التلاميذ من نتائج متميزة، في أجواء سادتها الفرحة والاعتزاز.
وأكد عدد من المتدخلين أن مثل هذه المبادرات تشكل رافعة أساسية لترسيخ ثقافة التميز والاجتهاد داخل المؤسسات التعليمية، وتسهم في رفع الدافعية لدى التلميذات والتلاميذ، كما تعزز أواصر التعاون بين المدرسة والأسرة ومختلف الشركاء، بما يخدم جودة المنظومة التربوية.
واختتم الحفل بكلمة لرئيس الجمعية، جدد فيها شكره لجميع الداعمين والشركاء والحضور، مؤكداً مواصلة الجمعية الانخراط في كل المبادرات الهادفة إلى دعم المؤسسة التعليمية وتشجيع التفوق والابتكار، قبل أن يدعى الحاضرون إلى حفل شاي أقيم على شرفهم في أجواء طبعها الود والتقدير.
ويؤكد هذا الموعد السنوي المكانة التي أصبحت تحظى بها ثقافة الاعتراف بالتميز داخل المؤسسة الثانوية الإعدادية واد أمليل، باعتبارها آلية فعالة لتحفيز المتعلمين، وتعزيز قيم المثابرة والاجتهاد، وترسيخ الشراكة بين مختلف الفاعلين خدمة للمدرسة العمومية وإعداد أجيال قادرة على المساهمة في تنمية الوطن.




