رشيد النهيري
المتتبع للوضع ببعض تراب جماعة كلدمان يلاحظ أن المكحلة لم تعد حكراً على القناصة المحترفين بل أصبحت في يد الشاب والشيخ وحتى الأشخاص الذين لا علاقة لهم برياضة القنص فكيف وصلنا إلى هذا الوضع؟
التساهل الإداري والشهادات الطبية الصورية:
أكبر ثغرة سمحت بانتشار السلاح هي الطريقة التي تُمنح بها الرخص الشهادة الطبية التي تثبت الأهلية أصبحت في كثير من الأحيان مجرد إجراء روتيني يُشترى بالمال أو بالمعرفة لا يوجد فحص نفسي حقيقي ولا اختبار للقدرة على ضبط النفس مما جعل السلاح يصل لأيدي أشخاص غير مؤهلين نفسياً
السلاح كرمز لالوجاهة والقبيلة
في الثقافة المحلية بكلدمان لا يزال البعض يرى في بندقية الصيد رمزاً لالرجولة والهيبة وسط الدوار. هذا المفهوم الخاطئ دفع الكثيرين لطلب الرخصة فقط من أجل الاستعراض أو لإثبات القوة أمام الجيران والخصوم وليس من أجل ممارسة القنص كرياضة منظمة
ثغرة الوراثة وتراكم السلاح:
في العديد من الحالات تنتقل البنادق من الآباء إلى الأبناء عبر الوراثة ومع وجود تساهل في تحيين الرخص أو سحبها عند وفاة صاحبها الأصلي أو تقدمه في السن تظل هذه الأسلحة نائمة داخل البيوت لتستيقظ في لحظات الغضب أو النزاعات العائلية.
غياب المراقبة البعدية من طرف الدرك والسلطة بمجرد حصول الشخص على الرخصة يغيب عنه عين الرقيب نادراً ما يتم تفتيش المنازل للتأكد من وجود خزانات حديدية أو مراقبة سلوك حامل السلاح داخل جماعته. هذا الغياب للمراقبة الدورية جعل حاملي السلاح يشعرون بأنهم فوق القانون في كيفية استعمال أو تخزين بندقيتهم.
ضغط لوبيات القنص أحياناً جمعيات القنص تبحث فقط عن كثرة المنخرطين لجمع الواجبات المالية مما يسهل عملية انضمام أي كان دون تدقيق في سيرته أو توازنه النفسي.
عندما يصبح السلاح في يد الجميع وبدون رقابة صارمة فإنه يتحول من أداة للصيد إلى أداة لتصفية الحسابات. ما وقع في سيدي حمو مفتاح هو تنبيه أخيرة لما يمكن أن تؤول إليه الأمور في كلدمان إذا لم يتم سحب الرخص المشبوهة وإعادة النظر في معايير منح السلاح
برأيكم هل يجب فرض كوطا عدد محدود من الرخص في كل جماعة لمنع هذا التشبع الخطير بالسلاح؟