
في خطوة تعكس التوجه الاستراتيجي للمملكة نحو تعزيز الأمن المائي، كشف نزار بركة، وزير التجهيز والماء، عن برمجة بناء نحو 30 سداً كبيراً ومتوسطاً على الصعيد الوطني خلال السنة الجارية، مع حضور لافت لأقاليم جهة فاس–مكناس، وفي مقدمتها إقليم تازة، إلى جانب بولمان ومولاي يعقوب.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بـمجلس النواب، أن هذه المشاريع تندرج ضمن رؤية وطنية شمولية تروم تعزيز البنيات التحتية المائية، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالتغيرات المناخية وارتفاع الطلب على الموارد المائية.
ويحظى إقليم تازة بمكانة خاصة ضمن هذا البرنامج، حيث سيتم إحداث عدد من السدود التلية التي تهدف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الحيوية، أبرزها حماية المناطق القريبة من الوديان من مخاطر الفيضانات، والحفاظ على الفرشة المائية، فضلاً عن دعم التزود بالمياه في العالم القروي، خصوصاً لفائدة مربي الماشية.
ويرتقب أن تسهم هذه المنشآت في التخفيف من آثار سنوات الجفاف التي أثرت بشكل ملحوظ على الموارد المائية بالإقليم، كما ستدعم الأنشطة الفلاحية التي تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي، ما يعزز من صمود الساكنة القروية في مواجهة التقلبات المناخية.
وفي السياق ذاته، أشار الوزير إلى برمجة تشييد خمسة سدود إضافية بشراكة مع الجهات، في إطار مقاربة تشاركية تروم تحسين تدبير الموارد المائية على المستوى الترابي، وضمان توزيع عادل ومستدام لهذه الموارد.
ويأتي هذا التوجه في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حلول مبتكرة ومستدامة، خاصة بالمناطق التي تعرف ضغطاً متزايداً على الموارد المائية، حيث يُنتظر أن تسهم هذه المشاريع في تحقيق توازن مائي أفضل، ودعم مختلف الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.
وخلال الجلسة ذاتها، شدد نزار بركة على أهمية تعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات، مؤكداً أن الحكومة ماضية في تنزيل برامجها التنموية الرامية إلى تحسين جودة الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها توفير الماء باعتباره مورداً حيوياً واستراتيجياً.
ويعكس إدراج إقليم تازة ضمن هذا البرنامج الطموح وعياً متزايداً بأهمية الاستثمار في البنيات التحتية المائية، كمدخل أساسي لتحقيق التنمية المستدامة وضمان استقرار الساكنة المحلية في مواجهة تحديات المستقبل.



