نظم سكان دوار “أسدور 1″، التابع لجماعة تازة، وقفة احتجاجية حاشدة صباح اليوم، للمطالبة بالاستجابة الفورية لملفهم المطلبي العاجل، وعلى رأسه بناء قنطرة لفك العزلة عن منطقتهم ورفع ما وصفوه بـ”التهميش المجالي الممنهج”.
وقد تجمع المحتجون، من رجال ونساء وشباب، رافعين العلم الوطني تعبيرا عن معاناتهم الطويلة، ومرددين شعارات تطالب بالحق في بنية تحتية أساسية تضمن لهم كرامتهم وتسهل حياتهم اليومية. ويأتي هذا الشكل الاحتجاجي بعد سنوات من التجاهل لمطالبهم المتكررة من قبل الجهات المسؤولة.
المشكلة الرئيسية، كما صرح عدد من المشاركين في الوقفة، تتمثل في وادٍ يفصل الدوار عن العالم الخارجي، والذي ترتفع حمولته بشكل خطير خلال مواسم الأمطار، ليقطع السبل تماماً عن السكان. وأكد المحتجون أن هذا الوضع الكارثي يتسبب في معاناة يومية لجميع فئات المجتمع.
“أبناؤنا التلاميذ ينقطعون عن الدراسة لأيام وأسابيع، والموظفون والعمال يجدون صعوبة بالغة في الالتحاق بمقرات عملهم، وحتى قضاء أبسط الأغراض الإدارية أو التبضع يصبح مهمة مستحيلة”، يقول أحد سكان الدوار. وتضيف سيدة أخرى: “نحن نعيش في عزلة تامة وكأننا لسنا جزءاً من هذا الوطن. نطالب بحقنا في قنطرة تحفظ كرامتنا وسلامة أطفالنا”.
وقد وجه المحتجون نداءً مباشراً وعاجلاً إلى عامل إقليم تازة، مطالبين إياه بالتدخل الشخصي لإنصافهم وإيجاد حل جذري لمشكلتهم. كما طالبوا رئيس جماعة تازة بزيارة الدوار للوقوف شخصياً على حجم المعاناة والتهميش الذي يعيشونه، والعمل على برمجة مشروع بناء القنطرة في أقرب الآجال.
وهدد السكان المحتجون بالدخول في أشكال نضالية تصعيدية في حال استمرار تجاهل مطالبهم المشروعة، مؤكدين أن بناء قنطرة لم يعد مطلباً للرفاهية، بل ضرورة ملحة لضمان حقهم في الحياة والتنقل والتعليم.