في تطور مثير يعكس تحديات تنفيذ الأحكام القضائية وعدم تحقير قراراتها، شهدت إحدى العمارات السكنية ببين الجرادي بتازة حالة من عرقلة عمل لجنة مختلطة كلفت بتنفيذ حكم قضائي صادر لفائدة سانديك العمارة، وذلك عقب شكاية تقدم بها هذا الأخير ضد مالك العقار .
وتعود تفاصيل القضية إلى قيام مالك العمارة بعد بيعه عددا من الشقق باستغلال غياب مقتنيها المقيمين بالخارج، حيث أقدم على تشييد سور داخل مرآب العمارة والقيام بتعديلات قي التصميم الأصلي للعمارة المصادق عليه، ما أدى إلى تقسيمه إلى جزأين، بهدف استغلال أحدهما في كرائه لفائدة شركة تجارية استثمارية. هذا الإعتداء أثار استياء عدد من الملاك، خاصة وأن المرآب يعد جزءا مفرزا منصوصا عليه ضمن عقود الملكية الخاصة بكل مالك عند اقتناء الشقق.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن اللجنة المختلطة التي حلت بعين المكان من أجل تنفيذ الحكم القضائي، واجهت عراقيل من ابن المنعش العقاري مما حال دون مباشرتها لمهامها في ظروف عادية، وهو ما اعتبرته الساكنة ضربا لمبدأ سيادة القانون واستخفافا بالمقررات القضائية.
ويرى مهتمون بالشأن القانوني أن هذه الواقعة تطرح إشكالية حقيقية تتعلق بمدى احترام الأحكام القضائية.
كما أكد عدد من السكان أن إقدام الغير الخارج عن الخصومة باعتراض عمل اللجنة يشكل مساسا بأمنهم العقاري، مطالبين الجهات المختصة بالتدخل الحازم لضمان تنفيذ الحكم القضائي وصون حقوق جميع الأطراف.
وتبقى هذه القضية مفتوحة على تطورات محتملة، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية والقضائية القادمة، وسط دعوات لتعزيز آليات تنفيذ الأحكام القضائية بتازة وترسيخ مبادئ دولة الحق والقانون.