إعداد: عزيز توزاني
وفي المجلد الثالث. الجزء الخاص بعلم الفلك من فهارس الخزانة الحسنية بالرباط، تصنيف للدكتور محمد العربي الخطابي!11 (وقد أهدتني الخزانة الحسنية نسخة منه) جاء في الصفحة 371 منه ذكر مخطوطة تحت عدد: 224، عنوانها:
“مقرب المطالب في تعديل الكواكب” وهو رجز من نظم جابر بن عبد اللّٰه الغياثي السالف الذكر.
المحور الخامس:
الفلكيون والفلك بتازة
عرفت تازة عصورا من الازدهار الحضاري طيلة قرون مضت. عندما كانت القوافل الشرقية والأندلسية تمر عبر مضيقها بحمولتها الفكرية والثقافية والتجارية والاقتصادية.
لنرصد نحن بدورنا ما تبقى بتازة بلاد “سيدي أحمد الطواش التازي” من تلك الحضارة، ونلخصها في ثلاث أشياء:
وهي: المنشآت والأدوات. والكتب المخطوطة، وتاريخ العلماء
الفلكيين :
أولا: المنشآت والأدوات:
ومنها:
1 – البرج الأسطواني المسمى “بسرازين” وتعني
“الشرقيين” الموجود إلى الآن على أسوار مدينة تازة من الجهة الجنوبية، وبطل على وادي الهدار ويعد اقدم صرح فلكر في المغرب إذ كان يستخدم في أيام السلم كمرصد لمراقبة النجوم.
مرصد مدرسة أنملي الباقية آثاره إلى الآن كذلك، وهو عبارة عن برج مربع عال. (مدخل فندق قرب سيدي عيسى حيث كانت مدرسة أنملي).
2 – الساعات الرخامية الشمسية الأربع الموجودة بالمسجد الأعظم بالمدينة لضبط أوقات الصلاة،
الأسطر لاب العلمي الفريد في استخداماته الذي كان يستعمل في الرصد وتعليم الطلاب بتازة علم الفلك. وتذكر بعض المصادر أنه مما أخذته الإدارة الفرنسية في عهد الحماية.
ثانيا: الكتب المخطوطة:
وأكتفي هنا بذكر ما هو مثبت في فهرس مخطوطات الخزانة العلمية بالمسجد الأعظم بتازة. في جزنه الثاني الصفحة: 945. حيث توجد لائحة تضم تسعة عناوين كتب مخطوطة وهو كل ما تبقى بهذه المكتبة من كتب الفلك والتوقيت والأسطر لاب. وتحمل الأرقام التسلسلية من 826 إلى 834.
ثالثا: تاريخ العلماء الفلكيين:
عرضنا بعضا من المنشآت والأدوات والمخطوطات
الفلكية بتازة وبقي لنا أن نعرض بعضا من رجالات الفلك والعارفين بفنونه في المدينة التي عاش فيها عالمنا الفلكي الذي نترجم له، ومنهم:
1 – المعلم محمد الصديني،
نسبة إلى صدِّينة المدينة التي سادت ثم بادت، بجماعة اولاد الشريف، بملحقة بني لنت بالتسول؛ هذا العالم الذي عاش بتازة على العهد المريني، وكان مهندسا فلكيا، رسم مقاييس ساعة مائية جديدة من ابتكاره، نفذ صناعتها الصانع محمد
الصنهاجي النطاح، ونصبها بغريفة منار القرويين عام 717
ه 1317م.
2 – عبد الرحمن الورتناجي التسولي،
من مؤلفاته: ” تقييد في الشهور العجمية وما يحدث فيها ” وهو مخطوط بالمكتبة الوطنية بالرباط، تحت رقم
2023. د. وقد شرحه مؤقت القرويين عبد الرحمن الجادري.
3 – أحمد المطرفي الأحلافي،
نزيل مدينة تازة على العهد السعدي، له مصنفات عديدة في مختلف الفنون،ومنها:
– “رسالة في العمل بالأسطرلاب” ، مخطوط بالخزانة الحسنية بالرباط، تحت عدد: 7102.د
– “جمع المهمات المحتاج إليها في علم الميقات ” موجود بالمكتبة الوطنية تحت عدد 2178 ب. توفي سنة
1001ه/1592م.
4 – محمد بن الحاج محمد الخصاصي، عاش على العهد العلوي مطلع القرن العشرين، وتولى القضاء بتازة، ودرّس بها مادتي الحساب والتوقيت. كان فقيها حيسوبيا، فرضيا، مؤقتا.
وعنه قال الوزير محمد الحجوي في فهرسته: إن والده الحسن الحجوي قرأ عليه بتازة وكان من أعضاء مجالس العلم التي كان يعقدها ويشرف عليها بتازة الفقيه محمد بوحجار. ومن مخلفاته المخطوطة: ” العطر المطيب في استخراج الأوقات بعلم الحساب”.
وقد اختاره السلطان العلوي المولى عبد العزيز للإمامة به ومصاحبته. ولد بتازة وتوفي بطنجة يوم 10 ماي 1935.
5 – الطاهر الصقلي، مؤقت الجامع الكبير في الأربعينيات من القرن الماضي، وهو آخر الفلكيين التقليديين بتازة ووالد الأستاذة الجامعية في الاقتصاد : بديعة الصقلي، أول امراة تفوز بمقعد في البرلمان المغربي.
6 – الدكتور إدريس بن صاري، عضو أكاديمية المملكة المغربية، وهو من العلماء (التوازة) المعاصرين لنا، مؤسس ورئيس كل من “الجمعية المغربية لعلم الفلك”، و”جمعية تازة
للتنمية والتضامن”.وهو الآن بصدد التفكير في إقامة مرصد فلكي بتازة بشراكة مع خبراء دوليين، وتمنينا حضوره معنا ليفيدنا بمزيد من المعلومات في هذا المجال إلا أن وجوده حاليا بالعمرة حال دون ذلك.