مجتمع

تازة.. احتلال الملك العمومي بوسط المدينة يثير الاستياء ويعرقل حركة السير

تعيش شوارع وسط مدينة تازة على وقع مظاهر متكررة من الفوضى واحتلال الملك العمومي، في ظل انتشار الباعة الذين يستغلون الأرصفة وواجهات المحلات التجارية والإدارات والمقاهي، في مشهد يومي بات يثير تساؤلات بشأن مدى تدخل السلطات المحلية والمجلس الجماعي لوضع حد لهذه الاختلالات.
وتبرز حدة هذه الوضعية بشكل واضح بالمقطع الطرقي الممتد من مدارة وريدة إلى مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، حيث أصبحت الأرصفة على جانبي الطريق محتلة، الأمر الذي يضيق المجال المخصص للراجلين ويضطر المواطنين إلى السير وسط الطريق، في احتكاك مباشر مع السيارات، بما يشكله ذلك من مخاطر على سلامتهم.
ولا تقتصر تداعيات هذه الوضعية على الراجلين فحسب، بل تمتد إلى مستعملي الطريق، خاصة أن هذا المقطع يضم محطتين لوقوف الحافلات، ما يزيد من حدة الازدحام ويؤدي إلى اضطراب حركة السير، التي تعرف توقفات متكررة قد تستمر لدقائق، خصوصاً خلال فترات الذروة، على الساعة الثانية زوالاً والسادسة مساءً.
وأمام هذا المشهد الذي يتكرر بشكل يومي، يطرح عدد من التساؤلات حول أسباب استمرار احتلال الأرصفة وتزايد أعداد الباعة، في وقت يفترض فيه أن تشكل هذه الفضاءات مجالاً آمناً للراجلين، وأن تظل الطرقات مفتوحة أمام حركة السير بشكل طبيعي.
كما تثير هذه الوضعية تساؤلات بشأن دور السلطات المحلية والمجلس الجماعي لتازة في تنظيم استغلال الملك العمومي، ومراقبة مدى احترام الضوابط الجاري بها العمل، بما يضمن التوازن بين الأنشطة التجارية وحق المواطنين في استعمال الأرصفة والفضاءات العمومية دون عوائق.
وفي ظل استمرار هذه المظاهر، يظل السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى ستستمر معاناة المواطنين ومستعملي الطريق بوسط مدينة تازة؟ ومتى ستتحرك الجهات المعنية لاتخاذ التدابير اللازمة لتنظيم الملك العمومي، وتحرير الأرصفة، وضمان انسيابية حركة السير، بدل ترك الوضع يتفاقم يوماً بعد آخر؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى