احتضن مقر الاتحاد المغربي للشغل بمدينة تازة، اليوم السبت 27 يونيو 2026، أشغال المؤتمر التأسيسي للمكتب المحلي لنقابة التجار والمهنيين، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للتجار والمهنيين، وذلك تحت شعار: “من أجل تنظيم نقابي مستقل دفاعًا عن المكتسبات والحقوق”، بحضور أطر مركزية للنقابة وعدد من التجار والمهنيين ومناضلي العمل النقابي.
وشكل هذا المؤتمر محطة تنظيمية هامة لمناقشة واقع قطاع التجارة بمدينة تازة، حيث شهد نقاشًا مسؤولًا حول أبرز الإكراهات التي تواجه التجار والمهنيين، وخاصة تجار القرب، من قبيل إشكالية التراخيص، واستفحال ظاهرة الباعة المتجولين وما يستدعيه ذلك من مقاربة تقوم على الإدماج والتنظيم، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالضرائب والتغطية الصحية، وصعوبة تنزيل الرقمنة واعتماد وسائل الأداء الإلكتروني.
كما تطرق المشاركون إلى التحولات الاقتصادية التي يعرفها القطاع، في ظل تنامي هيمنة السلاسل التجارية الكبرى والمنصات الرقمية العملاقة للتجارة عن بعد، وما ترتب عن ذلك من تغير في أنماط الاستهلاك وتحويل جزء مهم من الرواج التجاري بعيدًا عن التجار الصغار، الأمر الذي انعكس سلبًا على أوضاعهم الاقتصادية.
ولم يغفل المؤتمر التطرق إلى الوضع الصعب الذي تعيشه المدينة العتيقة بتازة عقب الحريق الذي أتى على جزء منها، حيث تم التأكيد على حجم المعاناة التي يكابدها عدد من التجار المتضررين، بعد توقف موارد رزقهم، في انتظار حلول عملية تضمن لهم استئناف نشاطهم التجاري في ظروف مناسبة.
وأسفرت أشغال المؤتمر عن انتخاب مكتب نقابي محلي جديد، أوكلت إليه مهمة الدفاع عن مصالح التجار والمهنيين، والترافع عن قضاياهم، وفتح قنوات الحوار مع مختلف المؤسسات والجهات المعنية، بما يسهم في إيجاد حلول للإشكالات التي يعرفها القطاع وتحسين أوضاع العاملين به.
وفي ختام المؤتمر، جدد المشاركون التأكيد على عزمهم العمل بروح المسؤولية والتضامن، وجعل النقابة إطارًا ديمقراطيًا ومستقلًا للدفاع عن حقوق ومكتسبات التجار والمهنيين، والانخراط في مختلف المبادرات الرامية إلى خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمدينة تازة، وتعزيز مكانة التجارة المحلية باعتبارها رافعة أساسية للتنمية.