عمار قشمار
مفارقة صارخة
يقع إقليم تازة في موقع استراتيجي فريد شمال شرق المغرب، حارساً للممر الوحيد الذي يربط شرق البلاد بغربها بين جبال الريف الشامخة وسلسلة الأطلس المتوسط المهيبة. هذا الموقع لم يمنحه أهمية تاريخية وعسكرية فحسب، بل وهبه تنوعاً جغرافياً وطبيعياً استثنائياً، يجعله كنزاً سياحياً متكاملاً ينتظر من يكتشفه وينفض عنه غبار الإهمال.
فمع كل شتاء، تكتسي جبال إقليم تازة، وعلى رأسها قمة بويبلان الشامخة، حلة بيضاء ناصعة تحول المنطقة إلى لوحة فنية طبيعية تأسر الألباب. هذه الثلوج التي تدوم لأشهر طويلة، بدلاً من أن تكون محركاً اقتصادياً ومصدر جذب سياحي، تتحول إلى عامل يزيد من عزلة المنطقة، كاشفة عن مفارقة صارخة: إقليم يزخر بمؤهلات طبيعية فريدة عالمياً، لكنه يغرق في تهميش يحرمه من فرصة تنموية حقيقية.
كنوز طبيعية وتاريخية منسية
يمتلك إقليم تازة ثروة سياحية متكاملة تجعله وجهة استثنائية قادرة على المنافسة بقوة على الخارطة السياحية الوطنية والدولية:
جبل بويبلان ومحطة التزلج المفقودة: يعتبر جبل بويبلان، الذي يقارب ارتفاعه 3192 متراً، من أعلى القمم في المغرب وتكسوه الثلوج لأطول فترة مسجلة في البلاد. والمفارقة أن هذا الجبل احتضن أول محطة للتزلج في المغرب، والتي شهدت تنظيم مسابقات دولية في عهد الاستعمار الفرنسي. لكن هذه المحطة تعرضت للإهمال والتوقف التام بعد الاستقلال، لتتحول إلى أطلال شاهدة على فرصة تنموية ضائعة.
منتزه تازكا الوطني: يُعد هذا المنتزه، الذي تأسس عام 1950، من أقدم المنتزهات الوطنية في المغرب. يمتد على مساحة شاسعة ويضم تنوعاً بيولوجياً هائلاً يشمل غابات الأرز النادرة، وأكثر من 500 نوع نباتي، بالإضافة إلى إعادة توطين الأيل البربري. المنتزه يمثل مختبراً طبيعياً مفتوحاً ومجالاً مثالياً للسياحة البيئية والمشي لمسافات طويلة.
عاصمة المغارات والكهوف: يلقب إقليم تازة بـ “عاصمة الكهوف” بجدارة، حيث يضم أكثر من 300 مغارة مكتشفة، منها 120 مصنفة. وتبرز من بينها مغارة فريواطو، التي تعتبر من أعمق وأشهر المغارات في إفريقيا، ووجهة عالمية لعشاق رياضة الاستغوار. ورغم بدء مشروع لترميمها وتأهيلها مؤخراً، إلا أن الاستفادة من هذا الكنز الجيولوجي لا تزال في بداياتها.
المدينة العتيقة: رحلة عبر الزمن
في قلب الإقليم، تقف مدينة تازة العتيقة شامخة على قمة تل، محاطة بأسوارها التاريخية التي بناها الموحدون في القرن الثاني عشر. التجول في أزقتها الضيقة يشبه السفر عبر الزمن؛ فكل زاوية تروي حكاية، وكل معلم أثري يشهد على حضارات متعاقبة. من المسجد الأعظم وبواباته الضخمة، إلى أسوار البستيون التي توفر إطلالة بانورامية لا مثيل لها على السهول المحيطة، تُعتبر تازة متحفاً مفتوحاً في الهواء الطلق. لكن هذا المتحف يعاني من غياب الترميم الكافي والترويج الذي يليق بقيمته التاريخية.
جذور الأزمة: بنية تحتية غائبة ورؤية مفقودة
تتعدد أسباب هذا الركود السياحي، لكنها تتمحور حول غياب عاملين أساسيين:
ضعف البنية التحتية: المشكل الأبرز الذي يواجه أي زائر هو الحالة المزرية للطرق والمسالك المؤدية إلى هذه المواقع الطبيعية. بالإضافة إلى نقص حاد في مؤسسات الإيواء السياحي من فنادق ودور ضيافة قادرة على استقبال السياح بمعايير لائقة.
غياب الاستثمار والتسويق: يعاني الإقليم من غياب شبه تام للاستثمارات في القطاع السياحي. الوعود والمخططات التي تم تداولها لعقود في اجتماعات رسمية لم تترجم إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع. كما أن وكالات الأسفار لا تدرج المنطقة ضمن برامجها، مما يجعلها غائبة تماماً عن الرادار السياحي.
غياب مندوبية إقليمية للسياحة: يزيد من تعقيد الوضع عدم وجود مندوبية إقليمية للسياحة في تازة، وهي الهيئة التي من المفترض أن تترافع عن الإقليم وتعمل على تطويره سياحياً.
الحلول المقترحة: خارطة طريق لإنقاذ كنز منسي
إن تحريك عجلة الاقتصاد في إقليم تازة عبر بوابة السياحة الجبلية ليس حلماً مستحيلاً، بل هو هدف واقعي يتطلب إرادة سياسية ورؤية استراتيجية واضحة، تشمل:
خطة استعجالية للبنية التحتية:
الطرق: إطلاق برنامج شامل لتأهيل وتعبيد الطرق المؤدية إلى جبل بويبلان، منتزه تازكا، والمغارات الرئيسية، مع وضع علامات تشوير واضحة.
الإيواء: تشجيع الاستثمار الخاص والمحلي في إنشاء وحدات فندقية صغيرة، دور ضيافة (Gîtes)، ومآوي جبلية، مع تقديم دعم تقني ومالي للمستثمرين وأبناء المنطقة.
إحياء مشروع محطة تزلج بويبلان: من محطة تزلج مهملة إلى منتجع جبلي متكامل على مدار العام
يجب وضع إعادة تأهيل محطة التزلج كأولوية قصوى. يمكن البدء بدراسة جدوى حديثة لإحداث محطة ترفيهية متكاملة (شتوية وصيفية) بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، والاستفادة من استعداد وزارة السياحة لتقديم المواكبة التقنية.
الفكرة الأساسية هي تجاوز مفهوم “محطة التزلج الموسمية” التي تعمل 3-4 أشهر في السنة، والتوجه نحو نموذج “المنتجع الجبلي المستدام” الذي يستقطب الزوار طوال العام. هذا يضمن استمرارية التدفقات المالية، ويوفر وظائف دائمة، ويجعل الاستثمار أكثر جدوى.
المرحلة الأولى: إعادة بناء البنية التحتية الأساسية (الجانب الشتوي)
دراسة الجدوى الحديثة: قبل أي خطوة، يجب إطلاق دراسة تقنية ومالية وبيئية حديثة. هذه الدراسة ستحدد:
أفضل المواقع لإنشاء مسارات تزلج بمستويات صعوبة مختلفة (مبتدئين، متوسطين، محترفين).
نوعية المصاعد الهوائية (Télésièges) ومصاعد التزلج (Téléskis) المطلوبة وتكلفتها.
تقديرات دقيقة لكميات الثلوج وفترة بقائها، مع إمكانية إضافة مدافع ثلج اصطناعي لضمان موسم تزلج أطول.
التكلفة الإجمالية للمشروع ومصادر التمويل الممكنة (شراكة بين القطاعين العام والخاص ، قروض تنموية، استثمار أجنبي مباشر).
التنفيذ والبناء:
– بناء مصاعد تزلج حديثة وآمنة.
– تجهيز مركز استقبال رئيسي يضم مدرسة لتعليم التزلج، محلات لتأجير وبيع المعدات، ومطاعم ومقاهي صغيرة.
– تأهيل وتأمين مسارات التزلج وفقاً للمعايير الدولية.
المرحلة الثانية: التوسع نحو منتجع صيفي ضمانا للاستدامة
هنا يكمن مفتاح النجاح. يجب أن يقدم المنتجع أنشطة جاذبة بنفس القدر خارج موسم الثلوج.
سياحة المغامرات والطبيعة:
المشي لمسافات طويلة (Hiking/Trekking): تحديد وتجهيز مسارات للمشي تربط المنتجع بمنتزه تازكا الوطني والمناطق الطبيعية المحيطة.
الدراجات الجبلية (Mountain Biking): إنشاء مسارات خاصة للدراجات الجبلية، واستغلال مصاعد التزلج لنقل الدراجين إلى القمم صيفاً.
التسلق (Rock Climbing): تحديد وتجهيز بعض المنحدرات الصخرية الآمنة لممارسة رياضة التسلق.
الأنشطة الترفيهية والعائلية:
“الزحليقة الصيفية” (Luge d’été): وهي من أشهر الأنشطة الجاذبة للعائلات في المنتجعات الجبلية الأوروبية.
مسارات الحبال المعلقة (Accrobranche): إنشاء مسارات بين الأشجار تناسب مختلف الأعمار.
مناطق للتخييم والنزهات (Picnic & Camping): تجهيز مناطق آمنة ونظيفة.
السياحة الثقافية والبيئية:
تنظيم جولات إرشادية للتعرف على التنوع البيولوجي لمنتزه تازكا (الأيل البربري، غابات الأرز).
ربط المنتجع بمسارات سياحية تصل إلى القرى المجاورة للتعرف على الثقافة الأمازيغية المحلية، الصناعة التقليدية، والمنتجات المجالية.
تطوير منتوج سياحي متكامل ومستدام:
التنويع: تصميم باقات سياحية تجمع بين مختلف مؤهلات الإقليم: التزلج شتاءً في بويبلان، المشي والتخييم في منتزه تازكا، رياضة الاستغوار في مغارة فريواطو، وزيارة المواقع الثقافية.
السياحة التضامنية: إشراك السكان المحليين في العملية التنموية عبر دعم التعاونيات المحلية التي تنشط في الصناعة التقليدية والمنتجات المجالية، ودمجها في المسارات السياحية.
التسويق والترويج الرقمي:
إنشاء منصة رقمية موحدة للتعريف بالمؤهلات السياحية للإقليم.
التعاون مع المؤثرين الرقميين ووكالات الأسفار لتنظيم رحلات استكشافية والترويج لوجهة “تازة الجبلية” كعلامة تجارية مميزة تجمع بين المغامرة والطبيعة والثقافة.
نماذج الألب والبرانس تحمل مفتاح تحويل جبل بويبلان إلى وجهة سياحية عالمية
في الوقت الذي يتجدد فيه الحديث عن إمكانات جبل بويبلان السياحية، دعا خبراء في التنمية السياحية إلى استلهام الدروس من تجارب دولية ناجحة، مؤكدين أن تحويل هذه المنطقة المعزولة إلى وجهة مزدهرة يتطلب رؤية تتجاوز مجرد إنشاء محطة تزلج موسمية.
وقد سلط تقرير تحليلي حديث الضوء على ثلاثة نماذج أوروبية يمكن أن تقدم خارطة طريق عملية لتنمية إقليم تازة، وهي تجارب شاموني الفرنسية، أندورا، وسلوفينيا، التي نجحت جميعها في تحويل جبالها من مناطق نائية إلى أقطاب سياحية عالمية.
شاموني: درس “السياحة لكل المواسم”
أشار التقرير إلى نموذج منتجع شاموني الفرنسي، الذي يقع عند سفح قمة مون بلان الشاهقة. فبعد أن كانت وجهة تقتصر على المتسلقين والمغامرين، نجحت شاموني في تطوير نفسها لتصبح عاصمة “سياحة المغامرات” على مدار العام. ففي الصيف، تُستخدم مصاعد التزلج لنقل المتنزهين وراكبي الدراجات، وتُنظم سباقات عالمية للجري الجبلي، وتزدهر أنشطة الطيران الشراعي.
يكمن مفتاح النجاح في “التنويع”. ويشدد الخبراء على ضرورة التفكير في بويبلان كوجهة “لجميع المواسم” منذ البداية، عبر تطوير أنشطة صيفية موازية للرياضات الشتوية.
أندورا: مفتاح “المنظومة السياحية المتكاملة”
يقدم نموذج إمارة أندورا في جبال البرانس درساً آخر في التكامل. فبدلاً من تطوير منتجعات معزولة، قامت أندورا بدمج مناطق التزلج لخلق فضاءات ضخمة ومترابطة. والأهم من ذلك، أنها ربطت السياحة الجبلية بقطاعات أخرى مزدهرة كالسياحة التجارية (التسوق المعفى من الضرائب) والسياحة الصحية (المنتجعات الحرارية).
لا يمكن لمحطة بويبلان أن تنجح بمعزل عن محيطها. الحل يكمن في خلق “باقة سياحية متكاملة” تربط الجبل عضوياً بكنوز الإقليم الأخرى، مثل منتزه تازكة الوطني، ومغارة فريواطو، والمدينة العتيقة لتازة.
سلوفينيا: قوة “الأصالة والاستدامة”
أما النموذج الثالث، سلوفينيا، فيقدم رؤية ترتكز على السياحة البيئية والمستدامة. فبدلاً من بناء فنادق ضخمة، ركزت سلوفينيا على تطوير شبكة واسعة من “دور الضيافة العائلية” التي تقدم تجربة أصيلة للسياح، مع الحفاظ الصارم على البيئة.
يمكن لبويبلان أن يخلق علامته التجارية الخاصة بالتركيز على “الأصالة والاستدامة”. ويقترح الخبراء تشجيع أبناء المنطقة على إنشاء مشاريع ضيافة صغيرة وصديقة للبيئة، وهو نموذج أقل تكلفة وأكثر فائدة للمجتمع المحلي، ويضمن تجربة فريدة للسائح.
ويخلص التقرير إلى أن إحياء مشروع بويبلان يتطلب رؤية شاملة تجعله مشروعاً متكاملاً (شتاءً وصيفاً)، ومندمجاً (يرتبط بباقي مؤهلات الإقليم)، ومستداماً (يحترم البيئة ويفيد المجتمع المحلي)، مؤكداً أن التجارب الدولية تثبت أن هذا هو النموذج الأكثر قدرة على تحقيق النجاح على المدى الطويل.
المدينة العتيقة لتازة: خارطة طريق من ثلاث مراحل لإنقاذ كنز منسي
تقف المدينة العتيقة لتازة كشاهد صامت على تاريخ غني وإرث معماري فريد. لكن هذا الكنز، الذي نجا من تقلبات الزمن، يواجه اليوم تحدي الإهمال والتدهور. إنقاذه لا يتطلب مجرد ترميمات متفرقة، بل رؤية متكاملة وخارطة طريق واضحة تعيد له الحياة وتحوله إلى محرك للتنمية المحلية. فيما يلي خطة عمل مقترحة لتحقيق هذا الهدف.
المرحلة الأولى: وقف النزيف وتأمين الأساسات
حسب المقترح الذي نقدمه، فإن السنة الأولى ستُخصص للتدخلات العاجلة التي لا تحتمل التأخير. وتدعو الخطة إلى تشكيل فريق متعدد التخصصات لإجراء مسح هندسي دقيق، وإنشاء خريطة رقمية تحدد المباني الآيلة للسقوط وأولويات التدخل. وبناءً على هذا التشخيص، يتم إطلاق أعمال تدعيم وترميم طارئة للمعالم الرمزية، مثل أجزاء من السور الموحدي والأبواب التاريخية، بهدف حماية الأرواح ووقف فقدان المزيد من التراث المعماري.
وفي موازاة ذلك، تشمل هذه المرحلة إطلاق مشروع عاجل لتحديث البنية التحتية الأساسية، من شبكات ماء وكهرباء وصرف صحي، مع إعادة تبليط الأزقة الرئيسية بما يحافظ على طابعها الأصيل، وذلك لتحسين الظروف المعيشية للسكان وجعل المدينة أكثر جاذبية.
المرحلة الثانية: استعادة الرونق وإعادة التأهيل
تمتد المرحلة الثانية على مدار عامين، وتركز على إعادة الرونق البصري للمدينة. نقترح إطلاق برامج ترميم شاملة للمعالم الكبرى كالمسجد الأعظم والبستيون، مع استخدام مواد وتقنيات تحترم الأصالة التاريخية.
ولضمان انخراط السكان، ندعو إلى إنشاء “صندوق دعم محلي” يقدم حوافز مالية لأصحاب المنازل لترميم واجهاتهم وفق دليل معماري موحد، مما سيخلق مشهداً بصرياً متناغماً. كما تتضمن هذه المرحلة إعادة تأهيل الفضاءات المهملة وتحويلها إلى ساحات عمومية وورش للحرفيين أو دور ضيافة، بهدف خلق نقاط جذب جديدة وبث الحياة في أرجاء المدينة.
المرحلة الثالثة: الإحياء الاقتصادي والثقافي المستدام
تُعتبر المرحلة الأخيرة، التي تمتد لعامين، تتويجاً للمشروع، حيث تهدف إلى بث روح حقيقية ومستدامة في المدينة. ونقترح تصميم وتشوير “مسارات سياحية موضوعاتية” (كمسار الأسوار، ومسار الحرفيين) مزودة بلوحات تعريفية بلغات متعددة لتنظيم تجربة الزوار.
كما تشدد الخطة على ضرورة دعم الحرفيين المحليين عبر تخصيص فضاءات لهم وتنظيم دورات تكوينية، مع إطلاق علامة جودة خاصة بمنتجات تازة. ولضمان حيوية المدينة على مدار العام، نقترح تأسيس “مهرجان سنوي للمدينة العتيقة” وتنظيم فعاليات فنية وثقافية دائمة في الساحات المرممة.
إن نجاح خارطة الطريق هذه مرهون بتوفير الإرادة السياسية وتضافر جهود كافة الفاعلين، لتحويل مدينة تازة العتيقة من مجرد شاهد منسي على التاريخ إلى قصة نجاح تنموي ملهمة.
خاتمة: إرادة حقيقية لمستقبل واعد
يمتلك إقليم تازة كل مقومات النجاح السياحي، لكنه يقف اليوم شاهداً على أن المؤهلات الطبيعية وحدها لا تكفي. إن الأمر يتطلب إرادة حقيقية من جميع الفاعلين، من الحكومة المركزية إلى الجماعات الترابية والمستثمرين والمجتمع المدني، لترجمة الوعود إلى أفعال. إن الاستثمار في البنية التحتية والتسويق الذكي وإشراك الساكنة المحلية هو السبيل الوحيد لفك العزلة عن هذا الكنز المنسي وتحويله إلى قاطرة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.