المحلية

كريمة اليعكوبي تودّع مهام الإدارة التربوية برسالة وفاء وامتنان

نجيب التشيش

بروح يملؤها الإيمان بقضاء الله وقدره، أعلنت الأستاذة كريمة اليعكوبي عن إعفائها من مهام الإدارة التربوية لأسباب صحية، في لحظة إنسانية صادقة اختلطت فيها مشاعر الشكر والحنين والوداع، بعد مسار مهني حافل بالعطاء والمسؤولية. لحظة وصفتها بالوقوف على “عتبة من عتبات العمر”، حيث تتقاطع التجربة مع التأمل، ويغدو الامتنان لغة تختصر سنوات من العمل المشترك.

وفي رسالة مؤثرة وجهتها إلى أسرتها المهنية، خصّت الأطر الإدارية والتربوية والخدماتية بكلمات تقدير عميقة، معتبرة إياهم شركاء حقيقيين في نبض الأيام وتفاصيل المسار، وصوتًا للجهد الصادق الذي صاغ ملامح المؤسسة. كما عبّرت عن اعتزازها الكبير ببناتها وأبنائها التلاميذ، الذين كانوا بالنسبة لها مصدرًا للحيوية والأمل، ونورًا يملأ الممرات بالحياة، ودافعًا للاستمرار في أصعب اللحظات.

ولم تفوّت الأستاذة كريمة اليعكوبي الفرصة لتقديم الشكر لجمعية أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ، على دعمهم الصادق والمتواصل للمؤسسة، كما نوهت بمساندة السلطات المحلية والترابية، التي ساهمت بتسهيلاتها في إنجاح المشاريع وتحسين ظروف العمل. وامتد شكرها ليشمل كل “الأيادي البيضاء” التي ساندت في صمت ونبل، وكل القلوب الصادقة التي آمنت برسالة المؤسسة وشاركت الحلم والتعب والمسؤولية.

وشبهت اليعكوبي سنوات عملها بحديقة ممتدة، سُقيت بالنية الطيبة، ورُويت بالصبر، وزُينت بالاجتهاد، فأثمرت لحظات لا تُنسى ستظل عطرًا يرافقها ما دام في القلب نبض. وأكدت أن مغادرتها لمنصبها ليست هروبًا من تعب ولا انسحابًا من طريق، بل امتثالًا لحكمة الله ورحمته، مع يقين راسخ بأن ما يجمعها بزملائها وتلامذتها أعمق من منصب وأكبر من وظيفة، لأنه رابط إنساني لا تقطعه المسافات ولا تغيّره الظروف.

وختمت رسالتها بالدعاء بالتوفيق للجميع، وبأن يكتب الله خطاهم في دروب النجاح، ويحفظ أبناء المؤسسة ويزيدهم نورًا، وأن تظل المؤسسة في ازدهار دائم وألق لا يخبو، مؤكدة أن الأثر باقٍ في القلب، والمكان محفوظ في الذاكرة، والدعاء موصول لا ينقطع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى