الاقتصادية والقانونية

الكلية متعددة التخصصات بتازة تنظّم يوماً علمياً حول المياه الحرارية: دراسات وتثمين

احتضنت رحاب الكلية متعددة التخصصات بتازة، التابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، يوم السبت 6 دجنبر 2025، أشغال اليوم العلمي حول المياه الحرارية – دراسات وتثمين (Journée Scientifique: Eaux Thermales – Études et Valorisation – JSETEV 2025)، في تظاهرة علمية نظّمها فريق البحث في المواد والموارد الطبيعية والبيئة والنمذجة ومختبر المواد والطرائق والتحفيز والأغذية الزراعية والبيئة، بشراكة مع الجمعية المغربية للموارد الطبيعية والبيئة والتنمية المستدامة.

سعى هذا اللقاء العلمي إلى مقاربة موضوع المياه الحرارية من زوايا متعددة، من خلال: تنمية الموارد الطبيعية بالمنطقة وإبراز قيمتها الاقتصادية والبيئية. وكذا التوعية بالإشكالات البيئية وسبل الاستعمال الرشيد للموارد المائية. ووضع استراتيجية واضحة لاستغلال المياه الحرارية وتثمينها في إطار التنمية المستدامة. زتعزيز جسور التعاون بين الجامعة ومؤسسات القطاع الاجتماعي والاقتصادي.

وقد شكّلت هذه الأهداف محور نقاشات مستفيضة، أكدت أهمية الدراسات متعددة التخصصات في مواكبة التحولات البيئية وتدبير الثروات الطبيعية.

عرفت الندوة تقديم عروض علمية متخصصة، شارك فيها ثلة من الباحثين والخبراء، من بينهم: الدكتور عمر السعيدي، المدير العام لمختبر التحليلات الزراعية والغذائية والبيئية بفاس (Agrilabo)، الذي تناول موضوع التحاليل الفيزيوكيميائية والميكروبيولوجية للمياه الحرارية، مستعرضاً نتائج أبحاث حديثة حول الجودة والمعايير الصحية.

من جهتها قدمت السيدة خديجة بوعبيد، أستاذة بالمعهد العالي للتمريض والمهن الصحية بتازة، عرضاً بعنوان: “المعالجة الحرارية في خدمة الصحة العامة: التحديات والممارسات والابتكارات”، مركّزة على التطبيقات العلاجية للمياه المعدنية وأهميتها الصحية.

فيما ناقش السيد محمد بولفيعة، أستاذ بالمعهد العالي للتمريض بتطوان، موضوع “المياه الحرارية المغربية بين الواقع العلاجي والمخاطر الصحية”، مسلطاً الضوء على الإطار التنظيمي ومعايير السلامة الصحية في استعمال هذه الموارد.

وفّرت التظاهرة العلمية فرصة لعرض نتائج أبحاث وملصقات علمية في مجالات المياه الحرارية والصحة، مما أتاح للطلبة الباحثين والأساتذة والخبراء تبادل الخبرات وتطوير رؤى علمية جديدة. وقد تميز اليوم بمشاركة وازنة لأساتذة جامعيين وخبراء مغاربة، مما أضفى على اللقاء بعداً وطنياً مهماً.

كما شكّل حضور المدير العام لمختبر Agrilabo وثلاثة من أطره دعماً لجهود الانفتاح على المحيط السوسيو-اقتصادي، خاصة وأن المختبر يوفر، منذ 18 سنة، فرصاً للتداريب التطبيقية لطلبة الإجازة المهنية شعبة الكيمياء – تخصص المواد والطرائق والتحليلات الفيزيوكيميائية بالكلية.

وفي ختام الفعاليات، تم تكريم الدكتور عمر السعيدي تقديراً لمساهماته العلمية وجهوده في دعم التكوين الميداني لطلبة الكلية، في التفاتة اجتماعية وعلمية عكست روح الاعتراف والامتنان.

اختُتم اليوم العلمي وسط إشادة واسعة من المشاركين، الذين اعتبروا التظاهرة محطة علمية نوعية تعزّز موقع الكلية متعددة التخصصات بتازة كفضاء للتكوين والبحث، وكجسر للتعاون بين الجامعة والفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين، خدمة للتنمية المستدامة بالمنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى