تميز حفل افتتاح المهرجان الوطني لفن الهيتي بتازة، الذي تنظمه جمعية تازة الكبرى بدعم من وزارة الداخلية ووزارة الثقافة والشباب والتواصل ـ قطاع الثقافة، والمجلس الإقليمي والمجلس الجماعي لتازة، بلحظة خطابية بارزة قدّمها السيد جمال قضاض ممثلاً عن المجلس الإقليمي، عبّر فيها عن اعتزازه بإطلاق النسخة الأولى من هذا الحدث الثقافي الوطني.
وأشاد قضاض بالتضحيات والجهود التنظيمية الكبيرة التي بذلتها جمعية تازة الكبرى لإنجاح هذه الدورة الأولى، مؤكداً أن المجلس الإقليمي يتطلع إلى أن يصبح مهرجان الهيتي موعداً سنوياً ثابتاً للاحتفاء بهذا الفن العريق الذي يشكّل جزءاً أصيلاً من الذاكرة الثقافية الشعبية بإقليم تازة.
وقال ممثل المجلس الإقليمي إن فن الهيتي يُعد إحدى “الرافعات المجتمعية المهمة في توثيق الحكايات والأحداث المحلية وتعزيز التواصل الجماعي”، مضيفاً أن هذا الفن ما يزال حاضراً بقوة في الاحتفالات الجماعية والمناسبات الشعبية، وهو ما يفرض ـ حسب قوله ـ تضافر جهود المؤسسات العمومية والمجتمع المدني والفاعلين الثقافيين من أجل ضمان استمراريته ونقله للأجيال الصاعدة.
كما أكد قضاض أن المجلس الإقليمي لتازة مستمر في تقديم الدعم لكل المبادرات الثقافية الجادة والمشاريع الفنية الهادفة إلى تعزيز الإشعاع الثقافي والسياحي للإقليم، مبرزاً أن الحفاظ على الموروث اللامادي يشكّل ركيزة أساسية في التنمية المحلية وصون الهوية الثقافية للمنطقة.
وقد شهد افتتاح المهرجان حضور عدد من الشخصيات المحلية والجهوية، إضافة إلى ثلة من الفاعلين الثقافيين والفنيين، في احتفالية تعكس أهمية هذا الفن الشعبي وضرورة تثمينه ضمن خارطة الفعاليات الثقافية الوطنية.