أصدر المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بتازة المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بيانا استنكاريا شديد اللهجة على خلفية ما وصفه بتفاقم مظاهر الإهمال، وسوء التدبير، وتنامي الصراعات الداخلية داخل المستشفى الإقليمي ابن باجة، مع ما رافق ذلك – وفق البيان – من تجاوزات خطيرة مست حقوق المواطنين وحقوق العاملين الصحيين في آن واحد.
البيان الذي حمل تاريخ 29 أكتوبر 2025 اعتبر أن الوضع الصحي بتازة “ينزلق نحو مستويات غير مسبوقة من العبث الإداري والتدبيري”، وهو ما دفع النقابة إلى دق ناقوس الخطر، محذرة مما اعتبرته تهديدا حقيقيا لأمن وسلامة المواطنين الصحية داخل الإقليم.
النقابة أعلنت استنكارها الشديد لغياب الحكامة، ولامبالاة المديرية الإقليمية تجاه الاختلالات، وانتشار سلوكيات تضرب مبدأ تكافؤ الفرص داخل توزيع العلاجات التخصصية. كما طالبت بإعادة الاعتبار لقسم المستعجلات والإنعاش، وتمكينه من كامل صلاحياته المهنية والإدارية، وإعادة الأمور لمسارها الطبيعي وفق القانون والمساطر الإدارية.
وفي السياق نفسه، اتهم المكتب الإقليمي عددا من المسؤولين بـ”تمرير توجيهات وتعليمات غير قانونية” من خارج التسلسل المؤسسي، وبـ”تعطيل السير الطبيعي للخدمات الصحية”، محملا المسؤولية الكاملة للإدارة في استمرار حالة الفوضى وعدم الاستقرار.
كما عبرت النقابة عن قلق بالغ من تنامي لغة التهديد والترهيب، وتصفية الحسابات، وإقصاء ذوي الكفاءة المهنية داخل المستشفى، معتبرة أن ذلك يشكل خطرا مباشرا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للعموم، ويمس بصورة مرفق عمومي حساس يفترض أن يتمتع بأقصى درجات النزاهة والشفافية والمهنية.
وأكدت النقابة أنها لن تتسامح مع ما وصفته بـ”التلاعب غير المسؤول” في ملف تعيينات بعض الأطر، و”توجيه العملية الإدارية لخدمة مصالح ضيقة”، منددة بما اعتبرته “جهودا ممنهجة لتغليب العشوائية على منطق المرفق العمومي”.
وفي خطوة تصعيدية، أعلن المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بتازة عن تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية داخل إدارة المستشفى الإقليمي ابن باجة يوم الأربعاء 05 نونبر 2025 ابتداء من الساعة الواحدة بعد الزوال، كخطوة أولى ضمن برنامج احتجاجي تصعيدي سيتم الإعلان عن تفاصيله لاحقا.
وختمت النقابة بيانها بدعوة كافة الأطر الصحية بالإقليم إلى التعبئة والدفاع عن كرامتهم المهنية وحقوقهم المشروعة، ورفع منسوب الحضور النقابي في مواجهة “حالة الانهيار الإداري” التي تعرفها المؤسسة الصحية بالإقليم.