أحالت النيابة العامة المختصة بتازة، مؤخرا، المتهم في جريمة القتل التي راح ضحيتها تلميذ في الثانية عشرة من عمره، على هيئة الحكم بغرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بتازة، وذلك بعد متابعته رسميًا من أجل القتل العمد مع سبق الإصرار، وهي التهمة التي وجهت إليه بناءً على نتائج البحث والتحقيق المنجزين من طرف مصالح الشرطة القضائية.
ويتابع المتهم، الذي سبق أن اشتغل في صفوف القوات المسلحة الملكية قبل أن يتم إنهاء خدمته لأسباب نفسية، بتهم ثقيلة تتعلق بـ القتل العمد مع سبق الإصرار. وقد تم إيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي في انتظار أولى جلسات محاكمته.
وتعود تفاصيل هذه الجريمة البشعة إلى ظهيرة يوم الخميس الماضي، حين اهتزت مدينة تازة على وقع حادث مروع بحي إفريواطو، بعدما أقدم المتهم، الذي يعيش في وضعية تشرد منذ بضعة أشهر قادماً من مدينة وجدة، على الاعتداء بشكل مفاجئ على تلميذ في طريقه عودته من المدرسة بعد الفترة الصباحية.
وحسب شهود عيان، فقد هاجم الجاني الطفل دون أي مبرر، ورماه بواسطة قنينة زجاجية ، موجهاً له ضربة قاتلة على مستوى الرأس، ما أدى إلى وفاته في مشهد صادم هزّ الحيّ بأكمله.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الشرطة القضائية بتازة إلى مكان الجريمة، حيث باشرت تحرياتها الميدانية وتمكنت من توقيف المشتبه فيه بعد محاصرته من قبل الساكنة واقتياده إلى مقر الأمن الإقليمي، حيث تم إخضاعه للبحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وكشفت التحقيقات الأولية أن المتهم كان يعاني من اضطرابات نفسية حادة ازدادت حدتها بعد إنهاء خدمته العسكرية، وهو ما جعله يعيش حياة التشرد منذ انتقاله إلى تازة قبل أشهر قليلة، قبل أن يقدم على ارتكاب جريمة وُصفت بـ الصادمة والمروعة في حق طفل بريء.
وقد خلّفت الجريمة حالة من الصدمة والاستياء العميقين في أوساط ساكنة تازة، التي جددت مطالبها بضرورة إيجاد حلول عاجلة لتفشي ظاهرة المشردين والمختلين نفسياً بالشوارع، تفادياً لتكرار مثل هذه المآسي الإنسانية المؤلمة.