عقد المكتب الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بتازة، يوم الأحد 14 شتنبر 2025، اجتماعه العادي للتداول في عدد من القضايا المدرجة ضمن جدول أعماله، وذلك في سياق سياسي واجتماعي يطبعه الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وتنامي مطالب الساكنة بتحسين أوضاعها المعيشية والخدماتية.
في مستهل أشغاله، عبّر المكتب الإقليمي عن اعتزازه بالمذكرة التي تقدم بها الحزب بخصوص إصلاح منظومة انتخابات مجلس النواب لسنة 2026، مؤكداً انخراطه الكامل في التعريف بمحاورها وتفسيرها محلياً، والدفاع عن مبادئ الشفافية والتخليق وإفراز نخب نزيهة وكفؤة قادرة على تمثيل الساكنة أحسن تمثيل.
كما توقف المجتمعون عند مضامين الخطاب الملكي لعيد العرش الأخير، الداعي إلى اعتماد برامج تنموية مندمجة من جيل جديد، مبرزين أن إقليم تازة لا يزال يعاني من خصاص كبير في هذا المجال، رغم المجهودات المبذولة، مما يستدعي تعزيز دور المؤسسات المنتخبة وتحصينها من الحسابات السياسوية الضيقة.
وسجّل المكتب الإقليمي عدة اختلالات ميزت الدخول المدرسي 2025-2026، من بينها الخصاص في الموارد البشرية، الاكتظاظ داخل الفصول، التفاوت في اعتماد مدارس الريادة، وارتفاع كلفة اللوازم الدراسية، وهو ما يثقل كاهل الأسر التازية في ظل تدهور القدرة الشرائية وتراجع الدعم العمومي بعد إلغاء برنامج “مليون محفظة”.
على المستوى الصحي، نبه الحزب إلى هشاشة البنية التحتية الصحية بالإقليم وضعف الموارد البشرية والتجهيزات، خصوصاً بالمركز الاستشفائي الإقليمي، ما يضطر العديد من الأسر إلى التنقل نحو فاس أو الرباط لتلقي العلاج. كما سجل حرمان فئات واسعة من التغطية الصحية المجانية، معتبراً أن ذلك ينسف ادعاءات الحكومة بشأن تعميم الحماية الاجتماعية.
في سياق آخر، دعا المكتب الإقليمي إلى إعادة النظر في مقاربة إحصاء الماشية وتوزيع الدعم العمومي، مؤكداً أن عدداً من صغار ومتوسطي الكسابة لم يستفيدوا من برامج الدعم السابقة، ما يتطلب اعتماد آليات أكثر شفافية وفعالية موجهة أساساً لهذه الفئة.
أما على صعيد التنظيم الداخلي، فقد ناقش الاجتماع الوضعية التنظيمية لفروع الحزب المحلية ومنظماته الموازية، مقرراً إعادة هيكلتها وفق برنامج عمل إقليمي متكامل، انسجاماً مع توجهات المكتب السياسي على المستوى الوطني.
واختتم المكتب الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بتازة اجتماعه بالتأكيد على مواصلة تنفيذ برنامجه للسنة الجارية، مع الالتزام الدائم بالدفاع عن قضايا الساكنة وتطلعاتها التنموية والاجتماعية.