نجيب التشيش
أثارت قضية ارتفاع أسعار بعض الكتب المدرسية بمدينة واد أمليل بإقليم تازة، موجة استياء واسعة في صفوف الساكنة والفعاليات الجمعوية، بعدما جرى تداول شكايات عبر صفحات فايسبوكية محلية، تكشف عن وجود ممارسات غير قانونية في بعض المكتبات.
وحسب ما عاينته الساكنة، فإن عدداً من المكتبات عمدت إلى بيع كتب مدرسية بأسعار تفوق الثمن المحدد والمطبوع على أغلفتها، في سلوك اعتبره متتبعون نوعاً من الغش واستغلال موجة الغلاء لتحقيق أرباح غير مشروعة، على حساب القدرة الشرائية للمواطنين.
وطالبت فعاليات محلية وزارة الداخلية بضرورة تكثيف عمليات المراقبة الميدانية داخل المكتبات، من أجل التأكد من احترام الأسعار الرسمية التي حددتها الدولة، وتفعيل آليات الضبط والتقنين الكفيلة بوضع حد لهذه الفوضى التي تضرب قطاع بيع الكتاب المدرسي، خصوصاً في فترة الدخول المدرسي التي تشهد ضغطاً مالياً كبيراً على الأسر.
وفي تفاعل سريع مع هذه النداءات، أفادت مصادر محلية أن باشا مدينة واد أمليل شكّل لجنة خاصة للتحري في الموضوع، قامت بزيارة بعض المكتبات للوقوف على حقيقة التجاوزات المسجلة، في خطوة تروم حماية المستهلك وضمان احترام القوانين المؤطرة للأسعار.
وتبقى هذه القضية، وفق متابعين، اختباراً حقيقياً لمدى نجاعة تدخل السلطات في ضبط سوق الكتب المدرسية وضمان تكافؤ الفرص أمام التلاميذ وأسرهم خلال الموسم الدراسي الحالي.