يعيش عدد من سكان الأحياء السكنية وسط مدينة تازة، وعلى رأسها حي ليراك، أوضاعاً مزرية بسبب الانتشار العشوائي للباعة المتجولين، في ظل غياب تدخل حازم من السلطات المحلية لوضع حد لهذه الفوضى التي أصبحت تمسّ بشكل مباشر حق السكن والكرامة والأمان.
ووصف أحد المتضررين الوضع بقوله: “ما يحدث هنا لم يعد مجرد سوق عشوائي، بل تحوّل إلى كارثة حضرية. صراخ، ضجيج، سبّ وشتم، أوساخ منتشرة، وأجواء لا تطاق ليلًا ونهارًا، في قلب حي سكني يُفترض أن يوفر الراحة والطمأنينة لقاطنيه.”
وفي تعليق قانوني حول الموضوع، صرّح المحامي خليل اليعقوبي قائلاً:
“للباعة المتجولين حقوق، لكن عليهم أيضاً التزامات. كما أن للسكان حقوقاً بصفتهم ملاكاً، وحق الملكية حق دستوري. اليوم، أصبح كثير من الملاك في أحياء تازة في حالة ارتباك: لا يستطيعون السكن في منازلهم، وبعضهم غادرها واستأجر في مكان آخر. أرى أن على السلطات أن تتدخل لوضع موازنة عادلة بين الحقوق، وأرجّح دائماً كفة الملكية لأنها مضمونة دستورياً.”
وأضاف المحامي أنه يعبّر عن تضامنه مع السكان والمارة المتضررين من هذه الفوضى التي وصفها بـ”غير المسبوقة”.
ويرى عدد من المتابعين أن الفوضى الحضرية المتنامية وسط الأحياء السكنية تشكل تهديدًا مباشرًا لجودة الحياة، وأن تجاهلها قد يفتح الباب أمام مظاهر أخرى من التسيّب، داعين إلى توفير أسواق نموذجية تحترم شروط التنظيم والكرامة للباعة، دون المساس بحق الساكنة في الراحة والأمان.