مجتمع

مأساة مكناسة الشرقية: حين يصبح الحمار “سيارة إسعاف”

في واقعة مأساوية تسلط الضوء على عمق الأزمة الإنسانية والتنموية في بعض المناطق النائية، اضطر سكان “دوار البوراحي”، التابع للجماعة الترابية مكناسة الشرقية، إلى نقل سيدة في حالة صحية حرجة على ظهر دابة. وقد تم نقلها بهذه الطريقة البدائية لمسافة تتجاوز أربعة كيلومترات عبر تضاريس وعرة ومسارات طينية، بعد أن أدت التساقطات المطرية الأخيرة إلى قطع الطرق وعزل الدوار عن محيطه.
يأتي هذا الحل اليائس كدليل قاطع على غياب البنية التحتية الأساسية، وتحديداً الطرق المعبدة ووسائل النقل الصحي. ففي ظل الانعدام التام لسيارة إسعاف قادرة على الوصول إلى المنطقة، وجد الأهالي أنفسهم أمام خيار وحيد لإنقاذ حياة المريضة.
تتجاوز هذه الحادثة كونها مجرد خبر عابر، لتصبح صرخة مدوية تكشف عن فشل السياسات التنموية في ضمان أبسط الحقوق للمواطنين، وعلى رأسها الحق في الصحة والوصول إلى الخدمات الطبية الطارئة. وفي هذا السياق، تجدد الساكنة مطالبها العاجلة للسلطات المعنية بضرورة التدخل الفوري لفك العزلة عن الدوار من خلال بناء الطرق والقناطر، وتوفير خدمة إسعاف مجهزة تضمن كرامة وسلامة المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى