تتواصل بمدينة تازة ملاحظات عدد من المواطنين بشأن أشغال تهيئة مجموعة من الأزقة والشوارع، بعدما برزت، وفق ما تمت معاينته من طرف مستعملي الطريق، مؤشرات على اختلالات مست بعض المرافق التي أنجزت في إطار مشاريع التأهيل الحضري، وهو ما أثار تساؤلات حول جودة الأشغال ومدى احترامها للمعايير التقنية المعتمدة.
وأكد عدد من مستعملي السيارات أن بعض البالوعات المنجزة على مستوى عدد من الشوارع والطرقات بدأت تظهر عليها علامات التلف والتشققات، رغم حداثة إنجازها، الأمر الذي قد يشكل خطرا على سلامة مستعملي الطريق، سواء السائقين أو الراجلين، خاصة في ظل تزايد حركة السير داخل المدينة.
ولم تقتصر الملاحظات على البالوعات فقط، بل امتدت إلى قطاع الإنارة العمومية، حيث سُجل انطفاء عدد من المصابيح بعدة محاور رئيسية، من بينها شارع يوسف بن تاشفين وشارع بئر أنزران بالطريق الوطنية رقم 6، إضافة إلى نقاط أخرى، وهو ما يؤثر على مستوى السلامة المرورية ويحد من جودة الخدمات المقدمة للساكنة خلال الفترة الليلية.
كما رصد مواطنون ظهور تشققات على مستوى بعض جنبات الأرصفة التي خضعت للإصلاح في الآونة الأخيرة، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة النقاش حول متانة الأشغال المنجزة وضرورة الحرص على احترام دفاتر التحملات والمواصفات التقنية أثناء التنفيذ.
وتطرح هذه الملاحظات، التي تتكرر في أكثر من موقع داخل المدينة، تساؤلات مشروعة حول آليات تتبع ومراقبة الأوراش، والدور الذي تضطلع به اللجان التقنية المختصة في مراقبة جودة الإنجاز قبل التسلم المؤقت ثم التسلم النهائي للمشاريع، بما يضمن استدامة البنيات التحتية وحماية المال العام.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن نجاح برامج التأهيل الحضري لا يقاس فقط بسرعة إنجاز الأشغال، وإنما كذلك بجودتها وقدرتها على الصمود لسنوات، وهو ما يستوجب تعزيز المراقبة التقنية، وإلزام المقاولات المنجزة بإصلاح أي عيوب قد تظهر خلال فترة الضمان، حفاظا على سلامة المواطنين وضمانا لحسن استثمار الاعتمادات المالية المخصصة لهذه المشاريع.