بعد سنوات من الانتظار، افتتح المسبح البلدي بمدينة تازة، اليوم الخميس 16 يوليوز 2026، أبوابه في وجه العموم، في خطوة طال انتظارها من قبل ساكنة المدينة وزوارها، وذلك بعد استكمال أشغال التأهيل والتجهيز التي أعادت لهذا المرفق الرياضي الحيوي جاهزيته لاستقبال مختلف الفئات العمرية.
ويأتي افتتاح المسبح في إطار الجهود الرامية إلى تقريب وتجويد المرافق الرياضية لفائدة المواطنات والمواطنين، حيث تم استكمال جميع الإجراءات التنظيمية والتقنية المرتبطة بإصلاح البنيات الأساسية، وتوفير التجهيزات الضرورية التي تضمن شروط السلامة والنظافة وجودة المياه، إلى جانب التأكد من احترام الالتزامات الواردة في دفتر التحملات، مع اعتماد توجيهات تنظيمية لفائدة المرتفقين بهدف الحفاظ على هذا الفضاء وضمان استمرارية جودة الخدمات المقدمة.
ويشكل إعادة افتتاح المسبح البلدي، الذي ظل مغلقاً لمدة أربع سنوات، استجابة لأحد أبرز مطالب ساكنة مدينة تازة، كما يعكس الدينامية الجديدة التي تعرفها مشاريع التنمية بالإقليم، والتي تقوم على تسريع وتيرة إنجاز المشاريع ذات الأولوية وتحسين جودة الخدمات العمومية.
وفي هذا السياق، يُعزى إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود إلى المقاربة المعتمدة من طرف عامل إقليم تازة، السيد رشيد بنشيخي، في تدبير الشأن الترابي، والتي ترتكز على الجدية والتتبع الميداني للمشاريع، والصرامة في تطبيق القانون، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والانفتاح على مختلف المبادرات البناءة، مع الحرص على الاستجابة لتطلعات المواطنين، وذلك انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
كما وجهت السلطة الإقليمية تعليماتها إلى المشرفين على هذا المرفق العمومي بضرورة الحرص على حسن التدبير والصيانة الدورية، بما يضمن استمرارية خدماته والمحافظة على تجهيزاته، حتى يظل فضاءً رياضياً وترفيهياً يرقى إلى تطلعات ساكنة المدينة والإقليم.
ويعد هذا المشروع، الذي تجاوزت كلفته الاستثمارية 8 ملايين درهم، ثمرة شراكة في إطار برنامج التنمية الجهوية 2020-2022، بموجب اتفاقية خاصة ضمن عقد البرنامج بين الدولة وجهة فاس مكناس، في محور إنعاش قطاع الرياضة، بشراكة مع جماعة تازة، فيما أشرفت على إنجازه الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع لجهة فاس مكناس.
ويتوفر المسبح البلدي في حلته الجديدة على بنية تحتية متكاملة تشمل ثلاثة أحواض مائية، ومستودعات فردية وجماعية للملابس، وكشك للخدمات السريعة (سناك)، وقبو لتخزين المعدات التقنية، وإدارة، ومواقف للسيارات والدراجات، إلى جانب فضاء خاص بمعلمي السباحة ومرافق صحية تستجيب لمتطلبات المرتفقين.
ويُرتقب أن يشكل هذا الفضاء الرياضي والترفيهي متنفساً حقيقياً لساكنة تازة، خاصة الأسر ذات الدخل المحدود التي لا تستطيع تحمل تكاليف الولوج إلى المسابح الخاصة، لاسيما في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة خلال فصل الصيف، كما سيساهم في نشر ثقافة ممارسة السباحة، واحتضان المنافسات والتظاهرات الرياضية، وتشجيع الأطفال والشباب على صقل مواهبهم وممارسة الأنشطة المائية في ظروف آمنة ومؤطرة، بما يعزز مكانة البنيات الرياضية الأساسية بالإقليم.