وجّه الفاعل الحقوقي إسماعيل لخلوفي انتقادات لواقع الخدمات الصحية بإقليم تازة، معتبراً أن ساكنة المدينة لا تزال تعاني من نقص في عدد من التخصصات الطبية، وفي مقدمتها طب العيون، وهو ما يضطر المرضى إلى التنقل نحو مدينة فاس لتلقي العلاج، بما يرافق ذلك من أعباء مادية ونفسية.
وأوضح لخلوفي، في مراسلة خاصة للجريدة، عقب وجوده صباح الجمعة بالمركز الاستشفائي الجامعي بفاس، أنه عاين معاناة عدد من المرضى خلال عملية التسجيل، مشيراً إلى توقف النظام المعلوماتي لفترة من الزمن، الأمر الذي تسبب، بحسب روايته، في انتظار المرضى لساعات داخل المؤسسة الصحية، وسط حالة من التذمر والاستياء.
واعتبر المتحدث أن غياب مستشفى متخصص في طب العيون بمدينة تازة يفاقم معاناة المرضى، خاصة كبار السن وذوي الأمراض المزمنة، الذين يضطرون إلى تحمل مشقة السفر وتكاليف التنقل المتكررة من أجل مواعيد العلاج والفحوصات الطبية.
وأشار لخلوفي إلى أنه يعيش هذه المعاناة منذ غشت 2025، مؤكداً أن كثرة المواعيد والتنقلات كلفته، وفق تصريحه، مبالغ مالية مهمة، فضلاً عن الضغط النفسي الذي يرافق رحلة العلاج.
وفي السياق ذاته، وجّه انتقادات للأوضاع التي يعرفها قطاعا الصحة والخدمات العمومية، معتبراً أن تحسين الولوج إلى العلاج يجب أن يكون ضمن أولويات السياسات العمومية، وأن ساكنة تازة من حقها الاستفادة من خدمات صحية متخصصة داخل إقليمها، دون الاضطرار إلى التنقل نحو مدن أخرى.
وختم لخلوفي تدوينته بتساؤلات حول أسباب استمرار غياب عدد من التخصصات الطبية بمدينة تازة، داعياً إلى إحداث وتجهيز مستشفى متخصص في طب العيون، إلى جانب تعزيز باقي التخصصات الطبية، بما يضمن تقريب الخدمات الصحية من المواطنين ويحفظ كرامة المرضى ويخفف عنهم أعباء السفر والعلاج.
وتبقى مسألة تعزيز العرض الصحي بمدينة تازة من بين المطالب التي يرفعها عدد من الفاعلين المدنيين والحقوقيين، الذين يدعون إلى تحسين البنيات الصحية وتقريب الخدمات الطبية المتخصصة من ساكنة الإقليم، بما ينسجم مع مبدأ العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج.
“وتعذر على الجريدة الحصول على تعليق من الجهات الصحية المعنية قبل النشر، وستنشر أي توضيح أو رد فور التوصل به.”