
شهد كل من حي البحرة وحي السعادة بمدينة تازة، خلال الساعات الأخيرة، حالة من الاستياء والقلق في صفوف الساكنة، عقب تعرض مجموعة من السيارات الخاصة لأعمال تخريب وتكسير خلفت خسائر مادية متفاوتة لدى أصحابها.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تدخلت عناصر الدائرة الأمنية الخامسة بشكل سريع وفعّال، حيث تمكنت من توقيف المشتبه فيه الأول، الذي تبين أنه يعاني من اضطرابات نفسية، قبل أن يتم توجيهه إلى مصلحة الطب النفسي بالمركز الاستشفائي ابن باجة قصد إخضاعه للفحوصات والرعاية اللازمة. كما تمكنت المصالح الأمنية من توقيف شخص ثانٍ على مستوى حي السعادة، حيث جرى وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال مجريات البحث.
وفي سياق متصل، عبّرت ساكنة حي البحرة عن تذمرها من تكرار مثل هذه الحوادث، مشيرة إلى أن الشخص الذي يعاني من اضطرابات نفسية سبق له أن تسبب في عدة مشاكل وحالات فوضى بالحي، دون أن تتم معالجة وضعيته بشكل جذري. وأضاف عدد من المواطنين أن التدخلات الطبية غالباً ما تقتصر على إخضاعه لحقن مهدئة قبل مغادرته المؤسسة الصحية، ليعود مجدداً إلى الشارع بعد انتهاء مفعول العلاج، الأمر الذي يعيد حالة الخوف والقلق إلى الساكنة.
وطالبت فعاليات محلية وسكان الأحياء المتضررة بضرورة تدخل السلطات المحلية، في شخص باشا المدينة وقائد الملحقة الإدارية، لاتخاذ إجراءات عملية للحد من هذه الظواهر الاجتماعية المتفاقمة، مع التأكيد على أهمية توفير مراكز متخصصة تعنى بالأشخاص في وضعية هشاشة أو الذين يعانون اضطرابات نفسية، في ظل ما وصفوه بغياب بنيات اجتماعية وصحية كافية تابعة لمؤسسات التعاون الوطني بمدينة تازة.
ويرى متابعون أن تنامي مثل هذه الحوادث يفرض اعتماد مقاربة شمولية تجمع بين الجانب الأمني والتكفل الصحي والاجتماعي، بما يضمن حماية المواطنين وصون كرامة الأشخاص الذين يعانون أمراضاً نفسية وعقلية، عبر آليات تتبع ومواكبة فعالة ومستدامة.




