مجتمع

تراجع عرض الأغنام بسوق تازة وعودة “الشناقة” تثير استياء المواطنين قبل العيد

محمد علام

عرف السوق الأسبوعي بمدينة تازة، صباح اليوم الجمعة، تراجعاً ملحوظاً في عدد رؤوس الأغنام المعروضة للبيع، مقارنة بالحركية التي شهدها السوق يوم أمس الخميس، وذلك قبل أيام قليلة من حلول عيد الأضحى المبارك، ما أثار استغراب عدد كبير من المواطنين الذين توافدوا لاقتناء أضاحي العيد.
وخلال جولة داخل السوق، لوحظ انخفاض واضح في حجم العرض، بعد أن كانت الأسواق خلال الأيام الماضية تعرف وفرة في رؤوس الماشية وانتعاشاً في الحركة التجارية، الأمر الذي دفع العديد من الأسر إلى التساؤل حول أسباب هذا التراجع المفاجئ في هذه الفترة الحساسة التي يرتفع فيها الطلب بشكل كبير على الأضاحي.
كما سجلت الجولة غياباً لافتاً لعدد من الفلاحين والكسابة الحقيقيين الذين اعتادوا عرض مواشيهم بشكل مباشر داخل السوق، مقابل حضور قوي للوسطاء والسماسرة المعروفين بـ”الشناقة”، الذين باتوا يفرضون حضورهم بشكل كبير في عمليات البيع والشراء، وهو ما انعكس سلباً على الأسعار التي شهدت ارتفاعاً أثقل كاهل الأسر البسيطة والمتوسطة الباحثة عن أضحية مناسبة بأثمان في المتناول.
وعبّر عدد من المواطنين عن امتعاضهم من تنامي ظاهرة المضاربة داخل أسواق بيع الأضاحي، معتبرين أن تدخل الوسطاء أصبح يؤثر بشكل مباشر على استقرار الأسعار، خاصة مع استغلال بعض السماسرة لارتفاع الطلب واقتراب موعد العيد لتحقيق أرباح سريعة على حساب القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكد متحدثون من داخل السوق أن الأسعار الحالية لا تعكس حجم الدعم والإجراءات التي استفاد منها قطاع تربية الماشية خلال الفترة الماضية، والتي كان الهدف منها دعم الكسابة والتخفيف من آثار الجفاف وضمان توازن السوق واستقرار الأثمنة لفائدة المستهلكين.
ومع تبقي أربعة أيام فقط على عيد الأضحى المبارك، تتزايد مطالب المواطنين بضرورة تدخل السلطات والجهات المختصة لتكثيف المراقبة داخل الأسواق الأسبوعية ونقط بيع الأضاحي، والعمل على تنظيم عمليات البيع والشراء بما يضمن الشفافية ويحد من هيمنة الوسطاء والمضاربين، مع اتخاذ إجراءات صارمة في حق المتورطين في التلاعب بالأسعار.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن تشجيع البيع المباشر بين الكساب والمواطن من شأنه أن يساهم في إعادة التوازن إلى السوق والتخفيف من حدة ارتفاع الأسعار، خاصة في مناسبة دينية واجتماعية تشهد كل سنة إقبالاً واسعاً من مختلف الأسر المغربية.
ويبقى الأمل معقوداً على تدخل فعّال خلال الأيام القليلة المقبلة، من أجل حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان مرور عيد الأضحى في أجواء مناسبة، بعيداً عن المضاربات وجشع بعض الوسطاء الذين يستغلون هذه المناسبة لتحقيق أرباح سريعة دون مراعاة للظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها العديد من الأسر المغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى