المحلية
ربورتاج | سوق خميس سيدي عبد الجليل بمطماطة.. وفرة في الأضاحي وانتعاش تجاري استعداداً لعيد الأضحى المبارك 1447 هـ (صور وفيديو)

تازا سيتي : آسية عكور -محمد علام
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك لسنة 1447 هـ، يشهد سوق خميس سيدي عبد الجليل بجماعة مطماطة، التابعة لدائرة تاهلة بإقليم تازة، حركية تجارية متزايدة وانتعاشاً ملحوظاً في فضاءات بيع الماشية، وسط وفرة كبيرة في عرض الأضاحي وتنوع واضح في السلالات والأحجام، بما يلبي حاجيات مختلف الأسر المقبلة على اقتناء أضحية العيد.
وخلال زيارة ميدانية قام بها طاقم جريدة تازاسيتي إلى هذا السوق الأسبوعي، الذي يُعد من أكبر الأسواق بالمنطقة، لوحظ الإقبال المتنامي للكسابة والزبائن على حد سواء، حيث امتلأت جنبات السوق بمئات رؤوس الأغنام والماعز المعروضة للبيع، في أجواء طبعتها الحيوية والحركية التجارية المعتادة التي تسبق المناسبة الدينية.
وفي تصريح خص به “تازاسيتي”، أكد رئيس مصلحة الحماية الاجتماعية والإحصائيات بالمديرية الإقليمية للفلاحة بتازة، كريم بنجيلالي، أن وزارة الفلاحة، بشراكة مع الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، عملت على إحداث سوق نموذجي للمواشي على مستوى الإقليم، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية لعيد الأضحى المبارك.
وأوضح المتحدث أن إقليم تازة يحتل مكانة مهمة ضمن المنظومة الوطنية لتربية الماشية، خاصة في إطار عملية إعادة تكوين القطيع التي انطلقت سنة 2025، والتي استفاد منها أزيد من 37 ألف كساب، مشيراً إلى أن القطيع الحيواني بالإقليم يضم حوالي 624 ألفاً و480 رأساً من الأغنام، و166 ألفاً و699 رأساً من الماعز، إضافة إلى 41 ألفاً و40 ألف رأساً من الأبقار، ما يعكس الأهمية الاقتصادية والفلاحية التي يكتسيها القطاع الحيواني بالإقليم.
وأضاف أن العرض المرتقب خلال عيد الأضحى لهذه السنة يقدر بحوالي 140 ألف رأس من الأغنام، و30 ألف رأس من الماعز، إلى جانب نحو 500 رأس من الأبقار، في مقابل حاجيات محلية تقدر بـ120 ألف رأس من الأغنام و10 آلاف من الماعز، ما يؤكد أن العرض يفوق الطلب بشكل مريح، ويضمن تزويد الأسواق المحلية بالأضاحي في ظروف جيدة.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن وفرة القطيع وتنوع السلالات المعروضة بأسواق الإقليم، ومن ضمنها سوق خميس سيدي عبد الجليل، ساهمت في توفير أسعار تراعي القدرة الشرائية لمختلف فئات المجتمع، مؤكداً أن التدابير والإجراءات التي اتخذها القطاع الوصي كان لها أثر إيجابي على مستوى الإنتاج واستقرار الأسعار.
ومن جهته، أوضح رئيس مركز الاستشارة الفلاحية بتاهلة، محمد العرعاري، أن مختلف المتدخلين يعملون بتنسيق متواصل لضمان مرور عيد الأضحى في أفضل الظروف، مبرزاً أن مكتب الاستشارة الفلاحية يواصل مهام التأطير ومواكبة الكسابة من خلال تقديم الإرشادات التقنية اللازمة لتحسين جودة القطيع والمحافظة على إناث الماشية.
وأكد أن هذه الجهود تأتي في إطار البرنامج الوطني لإعادة تكوين القطيع الوطني، الذي استفاد منه الفلاحون والكسابة عبر دعم موجه للأعلاف والحفاظ على القطيع، وهو ما انعكس إيجاباً على وضعية الماشية بالإقليم، وذلك بتنسيق مع مصالح وزارة الفلاحة والسلطات المحلية والغرف الفلاحية وباقي الشركاء والمتدخلين.
وفي جولة داخل السوق، عبّر عدد من الكسابة في تصريحات متفرقة لـ”تازاسيتي” عن ارتياحهم للحركية التي يعرفها السوق مع اقتراب العيد، مؤكدين أن الإقبال على اقتناء الأضاحي بدأ يرتفع تدريجياً منذ مطلع الأسبوع الجاري، في ظل وفرة كبيرة وجودة ملحوظة للماشية المعروضة.
وأشاروا إلى أن تنوع السلالات والأحجام يتيح للمواطنين خيارات متعددة تناسب مختلف الإمكانيات، معتبرين أن الأسعار تبقى معتدلة مقارنة بجودة الأضاحي المتوفرة هذه السنة، وهو ما ساهم في خلق أجواء إيجابية داخل السوق.
ويظل سوق خميس سيدي عبد الجليل، بجماعة مطماطة، واحداً من أبرز الفضاءات التجارية الحيوية بإقليم تازة، حيث يتحول مع اقتراب عيد الأضحى إلى نقطة استقطاب رئيسية للكسابة والزبائن من مختلف المناطق المجاورة، في مشهد يعكس ارتباط الساكنة بهذه المناسبة الدينية وما تحمله من أبعاد اجتماعية واقتصادية متجذرة في المجتمع المغربي.








