
وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالاً كتابياً إلى السيدة وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بخصوص التلوث الخطير الذي يشهده وادي إيناون بإقليم تازة، والناتج عن تصريف مخلفات معاصر الزيتون.
ويأتي هذا السؤال في سياق تزايد قلق ساكنة إقليم تازة واستيائها من تداعيات تصريف مادة المرجان (المخلفات السائلة لمعاصر الزيتون) بشكل مباشر في مجرى وادي إيناون على مستوى قنطرة أعراب. وقد أدى هذا التلوث إلى تغير لون المياه وانتشار الروائح الكريهة وتفاقم مؤشرات التلوث، مما يشكل تهديداً مباشراً للتوازن البيئي ولصحة الساكنة ومصادر عيشها.
وأشارت النائبة البرلمانية إلى أن هذا الحادث يأتي في سياق تكرار ممارسات غير قانونية، رغم الشكايات والتنبيهات السابقة. كما طرحت تساؤلات جدية حول نجاعة المراقبة البيئية ومدى احترام وحدات الإنتاج للمعايير القانونية، وسبل استمرار بعض المعاصر في التخلص من نفاياتها بطريقة عشوائية، في ظل ما وصفته بضعف في الزجر وعدم تفعيل آليات الردع.
وأكدت التامني أن ما يقع بوادي إيناون لا يمكن اعتباره حادثاً عرضياً، بل يعكس اختلالات بنيوية في تدبير النفايات الصناعية، ويمس بالحق في بيئة سليمة يكفله الدستور، ويستدعي تدخلاً عاجلاً وحازماً من السلطات المختصة.
وفي ختام سؤالها، وجهت النائبة البرلمانية أربعة أسئلة محورية إلى السيدة الوزيرة:
1. ما هي الإجراءات الاستعجالية التي اتخذتها وزارتكم من أجل وقف هذا التلوث والحد من آثاره على وادي إيناون وعلى صحة الساكنة؟
2. هل قامت مصالح وزارتكم بمعاينة ميدانية وفتح تحقيق لتحديد مصدر التلوث وترتيب المسؤوليات القانونية في حق المتورطين؟
3. ما هي التدابير التي تعتمدها وزارتكم لمراقبة معاصر الزيتون بإقليم تازة وضمان احترامها للمعايير البيئية المتعلقة بتدبير المخلفات السائلة؟
4. وما هي الإجراءات التي تعتزمون اتخاذها لتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ومنع تكرار هذه الانتهاكات البيئية التي تتجدد مع كل موسم لعصر الزيتون؟
وتعكس هذه المبادرة البرلمانية الاهتمام المتزايد بالقضايا البيئية وضرورة تفعيل آليات الرقابة والمحاسبة لضمان حماية البيئة وصحة المواطنين.




