
ع-ق
وجهت فعاليات من المجتمع المدني بمدينة تازة نداءً عاجلاً إلى السلطات المختصة وكل من يهمه الحفاظ على صورة المدينة وقيمها، وذلك على خلفية تزايد بعض الظواهر التي تُعتبر مخلة بالحياء العام ومستفزة للذوق العام في الشارع التازي.
النداء، الذي يعكس قلقاً متنامياً بين أوساط الساكنة، سلط الضوء على عدة ظواهر سلبية، أبرزها انتشار الكلاب الضالة والمختلين عقلياً، إضافة إلى ما وصفه بـ”المحتوى المستفز” الذي يقدمه شخص معروف بالمدينة. ويقوم هذا الأخير، حسب النداء، بتوثيق سلوكيات مخلة بالحياء العام عبر التجول شبه عاري الجسد في أماكن عمومية، بما في ذلك تلك التي ترتادها النساء والأطفال والعائلات، في مدينة لطالما عُرفت بالحشمة والوقار واحترام الذوق العام.
وأكدت فعاليات المجتمع المدني أن ما يقوم به هذا الشخص لا يندرج ضمن “الحرية” أو “الجرأة”، بل هو “استفزاز رخيص واستخفاف بالمجتمع وبخصوصية مدينة عرفت من الأزل بالمحافظة”. وشدد النداء على أن “الشارع ليس صالة رياضية، ولا منصة لاستعراض العضلات ولفت الانتباه بأي طريقة كانت. الحرية الحقيقية تبدأ من احترام الآخرين، لا من فرض مشاهد نافرة عليهم بالقوة”.
واعتبر النداء أن هذا السلوك يعكس “فراغاً فكرياً وسقوطاً في وهم الشهرة الرخيصة، ومحاولة بائسة لصناعة الجدل على حساب قيم المجتمع وراحة الأسر”. كما استغرب من مطالبة البعض بالاحترام والاختلاف، بينما لا يحترمون أبسط قواعد الذوق العام.
وفي نداء إنساني عاجل، تم لفت الانتباه إلى حالة شابة تدعى كريمة، تتعرض للضرب والعنف والاستغلال الجنسي تحت التهديد في منطقة تُعرف بـ “ساحة الاستقلال قرب ساتيام” بمدينة تازة. وقد أشار المُبلغ إلى أن لهجة الشابة تشير إلى أنها من المنطقة الشمالية للمغرب وليست من تازة، مما يزيد من صعوبة تحديد هويتها أو التواصل مع عائلتها.
تُعاني كريمة، وفقاً للمعلومات الواردة، من وضعية تشرد وتعرض مستمر للخطر، مما يستدعي تدخلاً فورياً من السلطات والجهات المعنية بحماية النساء والأشخاص في وضعية هشاشة.
يناشد هذا النداء كافة الجهات المختصة، بما في ذلك الأمن الوطني، ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بالإضافة إلى الجمعيات العاملة في مجال حماية النساء والأطفال، للتدخل العاجل لإنقاذ كريمة وتوفير الإيواء والرعاية اللازمة لها.



