عمار قشمار
في ليلة حالكة من ليالي الأحد، اهتزت تازة العليا على وقع جريمة بشعة استهدفت فتاة من ذوي الاحتياجات الخاصة، تعرضت خلالها لمحاولة اغتصاب واعتداء خطير باستعمال السلاح الأبيض. حادثة صادمة بكل المقاييس، كشفت عن وجه آخر للوحشية وتجرد من الإنسانية، وأثارت تساؤلات عميقة حول حماية الفئات الهشة في مجتمعنا.
الضحية، التي تعاني من إعاقة تجعلها في وضعية هشة وغير قادرة على الدفاع عن نفسها بشكل كامل، وجدت نفسها فريسة سهلة لمجموعة من المجرمين الذين لم يردعهم وازع من ضمير أو أخلاق. تفاصيل الحادثة، وإن كانت شحيحة في الوقت الراهن، تشير إلى أن الاعتداء وقع في ظروف غامضة، تاركاً الفتاة في حالة نفسية وجسدية صعبة للغاية.
توقيف مشتبه بهم وباقي المتورطين في حالة فرار
وفقاً للمعطيات الأولية المتوفرة، فقد تحركت السلطات الأمنية بسرعة، وتمكنت من توقيف شخصين مشتبه فيهما في هذه القضية. إلا أن الصدمة تتضاعف بمعرفة أن عدداً من المتورطين الآخرين لا يزالون في حالة فرار، وأن الجناة كانوا جميعاً في حالة سكر متقدمة لحظة ارتكاب هذا الفعل الإجرامي الشنيع. هذا الوضع يثير مخاوف جدية حول مدى انتشار الجريمة وتأثير المواد المخدرة على السلوك الإجرامي.
صمت يثير الاستغراب ومطالب بالعدالة
على الرغم من خطورة الجريمة وبشاعتها، فإن ما يثير الاستغراب هو الصمت المطبق الذي يلف الرأي العام حول هذه القضية. وكأن الأمر لا يستحق الغضب، أو المطالبة بالعدالة، أو حتى مجرد التضامن مع ضحية تحتاج إلى كل أشكال الدعم والحماية. إن هذا الصمت، إن استمر، يفتح الباب على مصراعيه أمام تكرار مثل هذه الجرائم، ويجعل الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع عرضة للاستهداف دون رادع.
دعوة للتحرك وكسر حاجز الصمت
اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أصبح من الضروري أن يتحرك الجميع. من المجتمع المدني، إلى الفاعلين الحقوقيين، ووسائل الإعلام، وصولاً إلى كل مواطن غيور على كرامة الإنسان. يجب تسليط الضوء على هذه القضية بكل قوة، والمطالبة بإنزال أقصى العقوبات على كل المتورطين، مع الإسراع في توقيف باقي الفارين وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع.