الاقتصادية والقانونية

باحثون يناقشون السياسات العمومية والتنمية البشرية في ندوة وطنية بتازة

آسية عكور -محمد علام

 احتضنت مدينة تازة، صباح اليوم الثلاثاء، ندوة وطنية علمية وفكرية متميزة تحت عنوان “التنمية البشرية والسياسات العمومية بالمغرب”، وذلك تخليداً للذكرى السنوية لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في سياق يتسم بتزايد الاهتمام بقضايا التنمية والعدالة المجالية والاجتماعية بالمملكة.

ونظمت هذه التظاهرة العلمية جمعية الباحثين الشباب في الجغرافيا، بشراكة مع المركز المغربي للدراسات القانونية والمجالية والتنموية والجماعة الترابية لتازة، وذلك بقاعة غرفة التجارة والصناعة والخدمات، بحضور أساتذة باحثين وفاعلين مؤسساتيين ومهتمين بقضايا التنمية والسياسات العمومية.

وشهدت الندوة مشاركة أكاديمية نوعية، حيث تولى تنسيق أشغالها الأساتذة محمد أبهور، جواد البزوي، علي نظامة، فاطمة غميمض، محمد قنوف ومحمد الفزيقي، فيما أشرف الأستاذ عبد الواحد بوبية على تسيير الجلسة الافتتاحية التي عرفت نقاشاً أكاديمياً متميزاً وتفاعلاً لافتاً من طرف الحضور.

وفي كلمة افتتاحية، أكدت السيدة فاطمة غميمض، رئيسة جمعية الباحثين الشباب في الجغرافيا، أهمية تعزيز النقاش العلمي حول قضايا التنمية البشرية والسياسات العمومية، مبرزة دور البحث الأكاديمي في مواكبة التحولات المجالية والاجتماعية التي يشهدها المغرب.

من جهته، أبرز الأستاذ محمد الرفيق، رئيس المركز المغربي للدراسات القانونية والمجالية والتنموية، أهمية مثل هذه اللقاءات العلمية في ترسيخ ثقافة الحوار وتبادل الرؤى والخبرات بين الباحثين والفاعلين المؤسساتيين، بما يسهم في تطوير النقاش العمومي حول قضايا التنمية.

كما نوه السيد خالد الصنهاجي، نائب رئيس الجماعة الترابية لتازة، بالمجهودات المبذولة في دعم البحث العلمي واحتضان المبادرات الفكرية والأكاديمية بالمدينة، مؤكداً أهمية الانفتاح على الجامعة والفاعلين المدنيين من أجل بلورة تصورات تنموية مندمجة.

وتميزت أشغال الندوة بتقديم مجموعة من الأوراق العلمية والمداخلات البحثية التي قاربت موضوع التنمية البشرية والسياسات العمومية من زوايا متعددة، همت البعد الترابي المرتبط بالعدالة المجالية وتقليص الفوارق بين المجالات، والبعد الاجتماعي المتعلق بتحسين ظروف العيش وتعزيز الولوج إلى الخدمات الأساسية، إلى جانب البعد الاقتصادي المرتبط بالتنمية المستدامة وخلق فرص الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.

كما ناقشت المداخلات أهمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ودور التحول الرقمي في تحديث الإدارة وتحسين جودة الخدمات العمومية وتعزيز الحكامة الترابية، فضلاً عن التحديات المرتبطة بالتحولات الديموغرافية وما تفرضه من رهانات على مستوى التخطيط الترابي وتدبير الحاجيات الاجتماعية والتنموية المتزايدة.

وأكد المتدخلون أن نجاح السياسات العمومية الاجتماعية يظل رهيناً بمدى انخراط مختلف الفاعلين الترابيين والمؤسساتيين والجمعويين في تنزيل البرامج والمشاريع التنموية وفق مقاربة تشاركية وتكاملية، تستحضر خصوصيات المجالات الترابية وتستجيب لتطلعات المواطنين.

واختتمت أشغال هذه الندوة الوطنية وسط إشادة واسعة بقيمة النقاشات العلمية التي شهدتها، وبأهمية المواضيع التي تمت معالجتها، حيث شكلت مناسبة لتبادل الخبرات والتجارب وتعميق التفكير الجماعي حول سبل تحقيق تنمية بشرية عادلة ومستدامة، تضع الإنسان في صلب الاهتمام وتكرس مبادئ العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى