تشهد جماعة بني فراسن، منذ مدة طويلة، غيابًا ملحوظًا للطبيب البيطري المكلف بمراقبة الذبيحة واللحوم، ما يطرح تساؤلات جدية حول سلامة المواد الغذائية المقدمة للمواطنين، خاصة في ظل استمرار عمليات الذبح دون مراقبة صحية أو طابع رسمي.
وأكد عدد من المواطنين أن عمليات الذبح تتم في ظروف تفتقر لأبسط معايير السلامة الصحية، دون إخضاع اللحوم للفحص البيطري الضروري، وهو ما يشكل خطرًا على صحة المستهلكين، ويهدد السلامة الغذائية بالمنطقة.
ويزداد الوضع تعقيدًا بسبب الحالة المزرية التي يعيشها المرفق المخصص للذبح، حيث يعاني من غياب التجهيزات الأساسية، وضعف مستوى النظافة، إضافة إلى مشكل تصريف المياه العادمة التي يتم رميها في الواد المجاور للمسلخ، مما يفاقم الأضرار البيئية والصحية.
وفي هذا السياق، عبّرت الساكنة عن استيائها من استمرار هذا الوضع، متسائلة عن أسباب غياب الطبيب البيطري، والجهات المسؤولة عن هذا الخلل، مطالبة السلطات المعنية بالتدخل العاجل لتصحيح الاختلالات وضمان احترام القوانين الجاري بها العمل.
كما دعا عدد من الفاعلين المحليين إلى توفير الموارد البشرية واللوجستية اللازمة، وتأهيل مرفق الذبح، بما يضمن سلامة اللحوم وحماية صحة المواطنين، ويحفظ كرامة المرفق العمومي.
ويبقى الأمل معقودًا على تدخل الجهات الوصية من أجل وضع حد لهذه الاختلالات، وتحقيق شروط السلامة والجودة التي يستحقها سكان جماعة بني فراسن.