آسية عكور
في إطار تفعيل برامج الحياة المدرسية، وجعل المؤسسة التعليمية فضاءً تربوياً جذاباً ومحفزاً على التعلم، نظّمت المختصة الاجتماعية بـثانوية الأمير مولاي رشيد الإعدادية يوم 28 فبراير 2026 نشاطاً تربوياً توعوياً حول موضوع: “التنمر وسقوط قيم المواطنة”، وذلك بحضور عدد من التلاميذ الذين أبانوا عن تفاعل إيجابي واهتمام كبير بمضامين اللقاء.
ويأتي تنظيم هذا النشاط في سياق الجهود الرامية إلى التصدي للسلوكيات السلبية داخل الوسط المدرسي، وتعزيز القيم الأخلاقية والإنسانية في صفوف المتعلمين. وقد هدف اللقاء إلى توعية التلاميذ بخطورة ظاهرة التنمر بمختلف أشكاله، سواء كان لفظياً أو جسدياً أو نفسياً أو رقمياً، مع إبراز انعكاساته السلبية على الضحايا وعلى المناخ المدرسي بشكل عام.
وخلال العرض التأطيري، تم التطرق إلى مفهوم التنمر باعتباره سلوكاً عدوانياً متكرراً يقوم على استغلال اختلال ميزان القوة بين الأطراف، كما تم تسليط الضوء على الآثار النفسية والاجتماعية التي قد يخلفها، من قبيل فقدان الثقة بالنفس، والعزلة، وتراجع التحصيل الدراسي، فضلاً عن تأثيره في إضعاف روح الانتماء للمؤسسة التعليمية.
كما أبرزت المختصة الاجتماعية العلاقة الوثيقة بين انتشار ظاهرة التنمر وتراجع بعض القيم الأساسية للمواطنة داخل المجتمع المدرسي، مؤكدة أن ترسيخ مبادئ الاحترام المتبادل، والتسامح، وقبول الآخر، والتضامن، يشكل مدخلاً أساسياً للحد من هذه السلوكات وتعزيز بيئة مدرسية آمنة وداعمة.
وقد تميز النشاط بطابعه التفاعلي، حيث تخللته مجموعة من الألعاب التربوية والأنشطة الحركية التي ساهمت في كسر الجليد وتحفيز المشاركة الفعالة. وأتيحت للتلاميذ فرصة التعبير عن آرائهم، ومناقشة مواقف واقعية مرتبطة بموضوع التنمر، في جو يسوده الحوار البناء والتفاعل الإيجابي، مما أسهم في تعميق فهمهم للموضوع وترسيخ القيم المستهدفة.
ويعكس هذا النشاط حرص المؤسسة على الاضطلاع بدورها التربوي والاجتماعي، من خلال الانفتاح على قضايا تهم المتعلمين، والعمل على مواكبتهم نفسياً وتربوياً، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة وواعية بحقوقها وواجباتها، ومتشبعة بقيم المواطنة الحقة.