
ربورتاج: آسية عكور -محمد علام
شهد حي درب بنعيون بمدينة تازة العليا، مساء أمس، حالة استنفار ميداني عقب انهيار سور أحد المنازل المصنفة ضمن البنايات الآيلة للسقوط، وهو الحادث الذي عجّل بتدخل سريع للسلطات المحلية تفاديًا لأي مخاطر قد تهدد سلامة السكان.
فور إشعارها بالواقعة، انتقلت السلطات المحلية إلى عين المكان، حيث أشرف قائد الملحقة الإدارية الأولى شخصيًا على تدبير الوضع، في خطوة عكست جاهزية ميدانية وحرصًا واضحًا على التعامل الاستباقي مع مثل هذه الحالات. وقد تقرر، كإجراء احترازي، تفريغ خمس أسر من المنازل المجاورة للبناية المتضررة، خشية حدوث انهيارات إضافية.
ولم يقتصر التدخل على عملية الإخلاء فقط، بل شمل أيضًا بعدًا اجتماعيًا وإنسانيًا، حيث جرى توفير سكن مؤقت لبعض الأسر بدار الطالب إلى حين إيجاد حلول مناسبة، في مبادرة لقيت استحسان الساكنة التي اعتبرتها التفاتة تعكس حس المسؤولية والتضامن مع المتضررين.
المعاينات التقنية الأولية كشفت كذلك عن وجود طابق يضم ثلاث سكنات أخرى مهددة بالانهيار، ما دفع السلطات إلى الإبقاء على درجة عالية من اليقظة، مع استمرار التتبع الميداني في انتظار اتخاذ الإجراءات التقنية الكفيلة بضمان سلامة القاطنين.
وفي سياق متصل، امتدت تدخلات اللجان المختلطة إلى منطقة الزاوية الكيشية، حيث أقرت زيارة ميدانية بخطورة وضع منزلين مهددين بالانهيار، وهو ما استدعى تفريغ أسرتين إضافيتين بشكل احترازي، في إطار سياسة استباقية للحد من المخاطر المرتبطة بالبنايات المتقادمة.
وقد عبّر عدد من سكان الأحياء المعنية عن ارتياحهم لسرعة تدخل السلطات، مشيدين بما وصفوه بـ«التحرك المسؤول» الذي جنّب المنطقة عواقب غير محسوبة، ومؤكدين أن مثل هذه المبادرات تعزز الثقة بين المواطن والسلطة المحلية.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة إشكالية المباني الآيلة للسقوط بالمدن العتيقة، وما تتطلبه من يقظة دائمة وتنسيق محكم بين مختلف المتدخلين، حمايةً للأرواح وضمانًا لسلامة المواطنين، خاصة في ظل التقلبات المناخية وعوامل التقادم العمراني التي تزيد من هشاشة بعض البنايات.




