مجتمع

مع اقتراب رمضان.. سكان تازة يوجهون نداءً عاجلاً للعامل الجديد لإنقاذ “الجامع الكبير” من سبع سنوات من الإغلاق

مع بدء العد التنازلي لشهر رمضان المبارك، تتعالى أصوات ساكنة مدينة تازة، وتتجدد آمالها معلقة على الوافد الجديد على رأس الإقليم، السيد عامل تازة، للتدخل ووضع حد لملف طال أمده وأصبح جرحاً غائراً في وجدان المدينة: ملف إغلاق “الجامع الكبير”.
بعد سبع سنوات متتالية من الأشغال والإصلاحات التي بدت وكأنها لن تنتهي، ما زالت هذه المعلمة الدينية والتاريخية العريقة موصدة الأبواب في وجه المصلين. هذا الإغلاق، الذي يتجاوز كونه مجرد إجراء تقني، تحول إلى رمز للإهمال والتأخير، وحرم المدينة العتيقة من قلبها الروحي النابض، خاصة خلال ليالي رمضان التي كانت تُحيا بصلاة التراويح في رحابه.
وقد عبر عدد من سكان المدينة العتيقة وفعاليات المجتمع المدني عن أملهم في أن يحمل العامل الجديد حلاً لهذا الملف الثقيل. يقول أحد أبناء المدينة: “الجامع الكبير ليس مجرد مسجد، إنه ذاكرة أجيال. كنا ننتظر رمضان لنعيش روحانيته في هذا المكان. سبع سنوات من الفراغ هي فترة طويلة جداً”.
ويصف آخرون الوضع بمرارة قائلين: “في الليلة الظلماء يُفتقد البدر، وتازة اليوم تفتقد بدرها المنير في قلب مدينتها العتيقة”. هذا التشبيه البليغ يلخص حجم الفراغ الذي تركه إغلاق الجامع، والذي لم يكن مجرد صرح تاريخي، بل روحاً تجمع القلوب وتضفي سكينة خاصة على ليالي الشهر الفضيل.
النداء الموجه إلى عامل الإقليم لا يقتصر على المطالبة بتسريع وتيرة الأشغال، بل هو التماس لاتخاذ “قرار شجاع” يعيد الحياة لهذه المعلمة، ولو بشكل جزئي، لاستقبال المصلين في رمضان. فبحسب الساكنة، فإن أي إصلاح يطول أمده أكثر من اللازم يفقد معناه، ويخاطر بتحويل معلمة حية إلى مجرد أثر صامت.
ويبقى السؤال الذي يطرحه الشارع التازي اليوم: هل ستشهد ولاية العامل الجديد نهاية هذا الانتظار الطويل؟ وهل ستصدح أصوات المصلين مجدداً في “الجامع الكبير” خلال رمضان المقبل، أم أن الفراغ سيستمر لموسم آخر، تاركاً المدينة تفتقد أهم معالمها الروحية والتاريخية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى