تتواصل بإقليم تازة الاستعدادات المكثفة لإنجاح الاستحقاقات التشريعية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر الجاري، وسط مؤشرات أولية تفيد بتنامي الرغبة في المشاركة الانتخابية، مقارنة مع انتخابات 8 شتنبر 2021، مقابل تراجع ملحوظ في مظاهر العزوف، وذلك أياماً قليلة قبل الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية المقرر يوم الخميس المقبل.
وتكثف السلطة الإقليمية والمحلية بإقليم تازة جهودها المرتبطة بالتحضير لهذا الاستحقاق، من خلال مواصلة الإجراءات التنظيمية واللوجستيكية الكفيلة بتهيئة الظروف المناسبة لإجراء العملية الانتخابية في أجواء سليمة ومنظمة، بما يضمن تمكين الناخبين من ممارسة حقهم الدستوري في اختيار ممثليهم.
وتتزامن هذه التعبئة مع تحرك ميداني للأحزاب السياسية الـ18 المتنافسة على مستوى الإقليم، حيث تعمل التنظيمات الحزبية والمترشحون على حشد مناضليها والمتعاطفين معها، وتشجيعهم على الانخراط في العملية الانتخابية، في أفق رفع نسبة المشاركة وتعزيز الحضور السياسي للمواطنين يوم الاقتراع.
وتراهن مختلف الأطراف المتدخلة على أن تشكل هذه الاستحقاقات محطة لتعزيز المشاركة السياسية بإقليم تازة، لاسيما في ظل دعوات متزايدة إلى تجاوز حالة العزوف الانتخابي التي طبعت محطات انتخابية سابقة، وتحفيز المواطنين، خصوصاً الشباب، على ممارسة حقهم في التصويت والمساهمة في اختيار ممثليهم داخل المؤسسة التشريعية.
وتجري هذه الاستعدادات في سياق تؤكد فيه السلطات المختصة حرصها على توفير شروط النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين، مع استمرار الإشراف التنظيمي لوزارة الداخلية على مختلف مراحل العملية الانتخابية.
ومع اقتراب موعد انطلاق الحملة الانتخابية، ينتظر أن تشهد مختلف جماعات الإقليم حركية سياسية وميدانية متزايدة، في ظل تنافس 18 لائحة انتخابية، حيث سيحاول كل طرف استقطاب أصوات الناخبين عبر عرض برامجه وطرح أولوياته المحلية والوطنية، في سباق انتخابي يرتقب أن يكشف مدى قدرة الأحزاب على تعبئة قواعدها وتحويل حالة الاهتمام المتزايد إلى مشاركة فعلية يوم الاقتراع.
ويبقى الرهان الأكبر في هذه المحطة هو نسبة المشاركة، التي ستشكل أحد أبرز المؤشرات على مدى تفاعل ساكنة الإقليم مع الاستحقاق التشريعي، وعلى قدرتها على تجاوز نسب العزوف المسجلة خلال الانتخابات السابقة.